تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1692

مساهمون:

ص١٦٩٢
والأرواح دفعا للظلم وتأييدا لحقّ عزيز . وهذا ما يسمّونه « الغضب المقدّس » . ( مي زيادة ، نصوص ، 98 ، 7 ) . - إن العاطفة دنيا في فكر ، وأشوق الأفكار لاقتبال العواطف هي أفكار الفتيان ، هؤلاء هم القوارير التي يجب الرفق بها ، وهي مستودع الحرية والاستقلال . ( مارون عبود ، سبل ومناهج ، 19 ، 22 ) .

عاقل

* في اللّغة

- راجع مصطلح « عقل » .

* في علم الكلام

- إنّ العاقل يمكنه أن يعرف حسن النظر ، ويميّزه من غيره ، ويعرف في الجملة أنّ ما يجب وجوده عند وجود النظر لا يكون إلّا حسنا عند التأمّل ، فيصحّ ما يبتدئه من الاعتقادات . فإذا ثبت ذلك ، فارق حاله ، في هذين الأمرين ، حال من لا عقل له . لأن من هذه حاله ، لا يصحّ منه أن يعرف الفعل على وجه يقتضيه التكليف . لأنّه إنّما يصحّ أن يعرف حسن الفعل أو وجوبه إذا كان من كامل العقل ؛ فأمّا ، مع فقد علمه ، فذلك ممتنع فيه . فلذلك فصلنا بين من لا عقل له ، وبين العاقل في تكليف النظر والمعرفة . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 297 ، 14 ) . - إنّ العاقل إذا كان هناك أمارة صحيحة لا بدّ أن يفعلها لأنّ كمال عقله يقتضي ذلك ، حتى إنّه لو لم يفعل ذلك مثلا لم يكن مكلّفا بالنظر ، وإن كان كامل العقل حتى إنّ اللّه تعالى لو أراد تكليفه والحال هذه لما حسن تكليفه والحال هذه . وأما إذا تغيّرت الأمارة ولم تكن قويّة فإنّه يجوز أن يخرج عن الخوف ، ولا يقدح ذلك في شيء من كمال عقله . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 505 ، 8 ) .

* في التصوّف

- العاقل من عقل عن اللّه ما أراد به ومنه شرعا ، والذي يريد اللّه بالعبد ومنه أربعة : إما نعمة أو بلية أو طاعة أو معصية . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 55 ، 7 ) .

* في الفلسفة

- يلزم أن يكون العاقل إنّما يكون عاقلا مع جودة رويّته إذا كان فاضلا يستعمل جودة رويّته في أفعال الفضيلة ليفعل وفي أفعال الرذيلة ليجتنب ، وهذا هو المتعقّل . ( الفارابي ، العقل ، 6 ، 5 ) . - العاقل هو الذي له ماهيّة مجرّدة لشيء وليس في شرط هذا الشيء أن يكون هو أو آخر بل شيء مطلقا ، والشيء المطلق أعمّ من أن يكون هو أو غيره . ( ابن سينا ، النجاة ، 244 ، 6 ) . - إذا كان العاقل حيّا إذ فعله هو حياة ، فالشيء الذي هو عاقل بعقله ذاته لا بعقله غيره كالحال في العقل منا . فذلك الشيء هو الحي الذي له الحياة التي هي في غاية الفضيلة . ولذلك كانت الحياة والعلم هي أخص أوصاف الإلاه ، فهذا الإلاه حيّ عالم . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1619 ، 16 ) .
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1692 | جيرار جهامي / سميح دغيم