تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1690

مساهمون:

ص١٦٩٠
( يس ، 36 / 55 ) ، وخواصهم خرقوا هذا الحجاب ، فلم تشغلهم الجنة عن اللّه طرفة عين ، . . . ووسطها : الذهاب إلى اللّه ، في سبيل الرياضة ، ويسمّى في هذا الحال عابدا . وآخرها الوصول إلى اللّه ويسمّى في هذا الحال عارفا باللّه ، ولذلك قال الشيخ : العرفان مبتدأ من تفريق ، ونقض وترك ، ورفض ممعن في جميع صفات الحق للذات المؤيّدة بالصدق ، منته إلى الواجب ثم وقوف . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 435 ، 1 ) . - العارف هو من أشهده اللّه ذاته وصفاته وأسماءه وأفعاله ، فالمعرفة حال تحدث من شهوده . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 89 ، 24 ) . - العارفون على قسمين : قسم منهم باللّه ، وعلى أوامر اللّه ، فهم يشفعون يوم القيامة . وقسم باللّه ، وعلى غير أوامره تعالى ، فهؤلاء يعذّبون ، حتى يأذن اللّه لمن يشفع بهم . ( اليشرطية ، نفحات الحق ، 101 ، 6 ) .

* في الفلسفة

- العارف العاقل يعرف الحق . ( الغزالي ، المنقذ ، 25 ، 16 ) . - هذا الشيء العارف أمر ربّاني إلهي ، لا يستحيل ، ولا يلحقه الفساد ، ولا يوصف بشيء ممّا توصف به الأجسام ؛ ولا يدرك بشيء من الحواس ولا يتخيّل ؛ ولا يتوصّل إلى معرفته بآلة سواه ، بل يتوصّل إليه به . فهو العارف والمعروف والمعرفة ، وهو العالم والمعلوم والعلم . ( ابن طفيل ، حي بن يقظان ، 72 ، 13 ) . - إن الفقيه إنما عنده قياس ظنّي ، والعارف عنده قياس يقيني . ( ابن رشد ، فصل المقال ، 36 ، 1 ) . - المعرفة : وقد اختلفت الأقوال في تفسيرها ، فمنهم من قال : إنّها إدراك الجزئيّات ، والعلم إدراك الكلّيات . وآخرون قالوا : إنّها التصوّر والعلم هو التصديق ، وهؤلاء جعلوا العرفان أعظم رتبة من العلم قالوا لأنّ تصديقنا باستناد هذه المحسوسات إلى موجود واجب الوجود أمر معلوم بالضرورة ، وأمّا تصوّر حقيقة الواجب فأمر فوق الطاقة البشرية لأنّ الشيء ما لم يعرف لا يطلب ماهيّته ، فعلى هذا الطريق كل عارف عالم ولا عكس ، ولذلك كان الرجل لا يسمّى عارفا إلّا إذا توغّل في ميادين العلم وترقّى من مطالعها إلى مقاطعها ومن مبادئها إلى غاياتها بحسب الطاقة البشرية . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 512 ، 3 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- أمّا من رأى اللّه في كل شيء فهو العارف الجامع للحق والخلق . ( النابلسي ، رسالة التوحيد ، 84 ، 12 ) . - العارف وهو الذي كشف اللّه له عن حقيقة الأمر ، فعرف نفسه ، فعرف ربّه . ( الجزائري ، المواقف 1 ، 154 ، 23 ) . - العارف ، أنت ، هو شيء موجود . إذن ، نحن لسنا بصدد وهم أو خيال أو مجرّد فكرة ، ولا نتكلّم عن لا شيء ، بل عن شيء موجود ، هو أنت العارف . . . ومع ذلك فهذا الشيء الموجود ، أنت العارف ، هو واحد معيّن .