تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1682

مساهمون:

ص١٦٨٢
منه شيئا . ( عبد الرحيم الخياط ، الانتصار ، 44 ، 14 ) . - إنّ الظهور خروج إلى مكان . ( الباقلاني ، التمهيد ، 69 ، 17 ) . - اختلفوا ( النصارى ) في معنى ظهور الكلمة في الهيكل وادّراعها له وإظهار التدبير عليه ، فقال أكثرهم : معنى ذلك أنها حلّته ومازجته واختلطت به اختلاط الخمر واللبن بالماء عند امتزاجهما . وقال قوم منهم : إنّ ظهور الكلمة في الجسد واتحادها به ليس على معنى المزاج والاختلاط ، ولكن على سبيل ظهور صورة الإنسان في المرآة والأجسام الصقيلة النقيّة عند مقابلتها من غير حلول صورة الإنسان في المرآة وكظهور نقش الخاتم وكلّ طابع في الشمع والطين ، وكل ذي لين قابل للطبع من الأجسام من غير حلول نقش الخاتم والرسم في الشمع والطين والتراب . ( الباقلاني ، التمهيد ، 86 ، 16 ) .

* في التصوّف

- الظهور الذي نحن بصدده ينقسم الظاهر فيه إلى قسمين : قسم له ظهوره خاصة وليس له أمر يعتمد عليه ظهوره من جانب الحق ، وقسم آخر يكون له من جانب الحق أمر يعتمد عليه وليس ذلك إلا للإنسان الكامل خاصة فإن له الظهور والاعتماد لكون الصورة الإلهية تحفظه ، حيث كان ، وغير الإنسان الكامل له الظهور من إنسان وحيوان ونبات وأفلاك وأملاك وغير ذلك فهذا كله نعم أظهرها الحق لينعم بها الإنسان الكامل فلها الظهور وما لها الاعتماد لأنها مقصودة لغير أعيانها . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 3 ، 109 ، 8 ) .

* في العلوم الاجتماعية والسياسية

- الظهور الواجب على السلطان ، للنظر في سياسة ملكه ورعيّته نوعان : النوع الأول : للعامّة . وقد جعله ابن حزم يوما في الجمعة ، قال : ولا يمنع منه مشتك كائنا من كان . قلت : حاصله استحسان التقليل من مباشرتهم . وهو ظاهر لأمرين : حرج التكثير منها ، وعودها بضرر الإنسان بالمشاهدة ، فقد قال حكماء الهند : ظهور الملك للعامة يجرئهم عليه ، ويهوّن أمره عليهم . وفي « الأفلاطونيات » : يحتاج الملك إلى أن يكون من عامته في ستر ، فإنه إذا أنسها هان عليها . قال : والعلّة في ذلك أن في طباعها أن يهين بعضها بعضا ، ولا توقره ، فكل من انبسطت إليه جرى مجرى بعضها من بعض . النوع الثاني : للخاصّة المستعان بهم في التدبير ، وقد جعله ابن حزم - أيضا - سائر الأيّام . قال : ولا يسرف على نفسه ؛ لكن طرفي النهار من صلاة الصبح إلى نحو ثلاث ساعات من النهار ، ومن صلاة العصر إلى اصفرار الشمس ، ويجعل وسط نهاره لراحة جسمه والنظر في مآله وأهله . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 349 ، 7 ) .