واحد لأن العلم يقتضي رأيا ثابتا ، والظن رأي غير ثابت . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 275 ، 15 ) .
- الظن منه صادق ، وهو الظن الممكن الأكثري ، ومنه كاذب وهو الظن الممكن الأقلّي . والصادق أفضل من الكاذب . ( ابن رشد ، الجدل ، 641 ، 16 ) .
- إنّ الظنّ قد يطلق بإزاء اليقين على الحكم الجازم . والمطابق غير المستند إلى علّته ، كاعتقاد المقلّد . وعلى الجازم غير المطابق ، أعني الجهل المركّب . وعلى غير الجازم الذي يرجح فيه أحد طرفي النقيض على الآخر ، مع تجويز الطرف الآخر جميعا .
ويطلق تارة على الأخير من هذه الأقسام وحده ، وهو المسمّى بالظن الصرف . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 406 ، 6 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الظنّ وهو إدراك لأمر على وجه هو أرجح الوجوه المحتملة ، وهو معتبر عندما تتبيّن قوة رجحانه فيما لا يمكن فيه إلّا ذاك ، وهذه هي الحالة التي يطلق عليه فيها لفظ العلم مجازا . ( ابن باديس ، الآثار 1 ، 269 ، 13 ) .
* تعليق
* في الفلسفة
- يرتفع المعلوم من حيّز المحسوس المرجّح وجوده على نحو ما ، إلى مظنون مصدّق غير متيقّن منه . فالظنّيات ، حسب ابن سينا ، قضايا يحكم العقل برجحانها مع احتمال افتراض نقيضها سواء كانت صادقة أو كاذبة .
فهي راجحة اليقين لا ثبات فيها . وهذا ما يجعل العالم لا يثق بالمظنون ، ولا يعتبره سببا مباشرا لعلمه ، إنّما يتّخذه ربما أحد وسائله ما دام الاعتقاد والشكّ يلابسانه . وقد يساور الظنّ كل معرفة لدى الشكّاك نظرا إلى عدم قدرة العقل على الحسم والتصديق الدائمين . ( راجع : اعتقاد ، شك ، معرفة وفروعها )
ظهور
* في اللّغة
- راجع مصطلح « ظاهر » .
* في أصول الفقه
- الظهور على قسمين : تصوّري وتصديقي . 1 - ( الظهور التصوّري ) الذي ينشأ من وضع اللفظ لمعنى مخصوص . 2 - ( الظهور التصديقي ) الذي ينشأ من مجموع الكلام .
( محمد المظفر ، أصول الفقه 2 ، 128 ، 13 ) .
- الظهور لا يكون ظهورا إلا إذا كان هناك احتمال للقرينة غير منفي بحكم العقل ، وإلا لو كان احتمالها منفيّا بحكم العقل كان الكلام نصّا لا ظاهرا . ( محمد المظفر ، أصول الفقه 2 ، 136 ، 16 ) .
* في علم الكلام
- قال ( ابن الروندي ) : وكان يزعم أنّ اللّه خلق الناس والبهائم والحيوان والجماد والنبات في وقت واحد ، وأنّه لم يتقدّم خلق آدم خلق ولده ولا خلق الأمهات خلق أولادهنّ ، غير أنّ اللّه أكمن بعض الأشياء في بعض ، فالتقدّم والتأخّر إنّما يقع في ظهورها من أماكنها دون خلقها واختراعها . ومحال عنده في قدرة اللّه أن يزيد في الخلق شيئا أو ينقص