تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1685

مساهمون:

ص١٦٨٥
لاقتداره على أكثر من ذلك ، فلا يستعمله إلّا الأمراء أهل الجاه العريض لعموم الحاجة إلى الجاه . وأمّا الصنف الثاني وهو من ليس بمضطلع ولا موثوق ، فلا ينبغي لعاقل استعماله لأنّه يجحف بمخدومه في الأمرين معا ، فيضيع عليه لعدم الاضطلاع تارة ، ويذهب ماله بالخيانة أخرى ، فهو على كل حال كلّ على مولاه . فهذان الصنفان لا يطمع أحد في استعمالهما . ولم يبق إلّا استعمال الصنفين الآخرين : موثوق غير مضطلع ؛ ومضطلع غير موثوق . وللناس في الترجيح بينهما مذهبان ، ولكل من الترجيحين وجه . إلّا أنّ المضطلع ولو كان غير موثوق أرجح لأنّه يؤمن من تضييعه ، ويحاول على التحرّز عن خيانته جهد الاستطاعة . وأمّا المضيع ولو كان مأمونا فضرره بالتضييع أكثر من نفعه . فاعلم ذلك واتّخذه قانونا في الاستكفاء بالخدمة . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 912 ، 15 ) . - العادة عبارة عن الأمر المستمرّ المشاهد مرارا . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 306 ، 18 ) .

* في العلوم الاجتماعية والسياسية

- الدليل على أنّ الأخلاق إنّما تحصل عن العادة ما تراه يحدث في المدن ، فإنّ أصحاب السياسات إنّما يجعلون أهل المدن أخيارا بما يعودونهم من أفعال الخير . ( الفارابي ، التنبيه على السعادة ، 8 ، 20 ) . - إنّما أصل العادة أنّ الإنسان إلى العادة أميل وعليها أحرص وبها أشدّ تمسّكا . فليس إذا من الأسباب الذميمة شيء أقوى سببا إذا كان في طبيعته من مثل ذلك الشيء الذي تعوّده ، فإن لم يعن في ذلك الطبع فإنّ العادة وحدها تبلغ في ذلك إذا استحكمت وتمكّنت مبلغا قويّا ، وكذلك فعل العادة في الأشياء المحسوسة الفاضلة . ( ابن الجزّار ، سياسة الصبيان ، 136 ، 10 ) . - أعني بالعادة تكرير فعل الشيء الواحد مرارا كثيرة ، زمانا طويلا في أوقات متقاربة . ( ابن سينا ، رسائل السياسة ، 373 ، 21 ) . - إنّ العادة طبع ثان . ( الماوردي ، أدب الدين والدنيا ، 240 ، 8 ) . - العوائد منزلة طبيعية ؛ فإن من أدرك مثلا أباه وأكثر أهل بيته يلبسون الحرير والديباج ، ويتحلّون بالذهب في السلاح والمراكب ، ويحتجبون عن الناس في المجالس والصلوات ، فلا يمكنه مخالفة سلفه في ذلك إلى الخشونة في اللباس والزي والاختلاط بالناس ؛ إذ العوائد حينئذ تمنعه وتقبح عليه مرتكبه . ولو فعله لرمي بالجنون والوسواس في الخروج عن العوائد دفعة ، وخشي عليه عائدة ذلك وعاقبته في سلطانه . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 754 ، 16 ) . - إنّ العوائد تقلب طباع الإنسان إلى مألوفها ؛ فهو ابن عوائده لا ابن نسبه . ومع ذلك فالخديم الذي يستكفى به ويوثق بغنائه كالمفقود . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 912 ، 15 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- العادات ، التي هي عبارة عن طريق سلوك الإنسان في نفسه ومع عائلته ومواطنيه وأبناء