ظلم
* في اللّغة
- الظّلم : وضع الشيء في غير موضعه . . .
وأصل الظلم الجور ومجاوزة الحدّ . . .
والظّلم : الميل عن القصد ، والعرب تقول :
الزم هذا الصّوب ولا تظلم عنه أي لا تجر عنه . وقوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
( لقمان ، 31 / 13 ) يعني أن اللّه تعالى هو المحيي المميت الرزّاق المنعم وحده لا شريك له ، فإذا أشرك به غيره فذلك أعظم الظلم ، لأنه جعل النعمة لغير ربّها . . .
وتظلّم منه : شكا من ظلمه . . . والمتظلّم :
الذي يشكو رجلا ظلمه . والمتظلّم أيضا :
الظالم . . . والظّلمة : المانعون أهل الحقوق حقوقهم . . . وتظالم القوم : ظلم بعضهم بعضا . . . المظلوم : البلد الذي لم يصبه الغيث ولا رعي فيه للركاب . ( لسان العرب ، ظلم ، 12 / 373 - 376 ) .
- الظلم . . . في الشريعة : عبارة عن التعدّي عن الحق إلى الباطل وهو الجور . وقيل : هو التصرّف في ملك الغير ومجاوزة الحدّ . . .
وهو مستحيل على اللّه تعالى إذ هو التصرّف في حق الغير بغير حق أو مجاوزة الحدّ ، وكلاهما محال إذ لا ملك ولا حق لأحد معه ، بل هو الذي خلق المالكين وأملاكهم وتفضّل عليهم بها وعهد لهم الحدود وحرّم وأحلّ . . . وقيل بل هو متصوّر منه لكنه لا يفعله عدلا منه وتنزّها عنه . ( كشاف الاصطلاحات ، الظلم ، 2 / 1152 ) .
* في علم الكلام
- قيل : إنّ الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه . ( الماتريدي ، أهل السنّة ، 152 ، 10 ) .
- إعلم ، أنّ الظلم كل ضرر لا نفع فيه ولا دفع ضرر ، ولا استحقاق ، ولا الظنّ للوجهين المتقدّمين . ولا يكون في الحكم كأنّه من جهة المضرور به ، ولا يكون في الحكم كأنّه من جهة غير فاعل الضرر . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 345 ، 10 ) .
- وبعد ، فإنّ حقيقة الظلم : كل ضرر لا نفع فيه ولا دفع ضرر ، ولا استحقاق ، ولا الظنّ لأحد الوجهين المتقدّمين ، ولا يكون في الحكم كأنّه من جهة المضرور ، ولا يكون كأنّه من جهة غير فاعل الضرر ، وهذا إنّما يحلّ المظلوم دون غيره ، فيجب أن يكون هو الظالم . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 351 ، 1 ) .
- إنّ الظلم يرجع به إلى ضرر مخصوص . ( عبد الجبار ، الميحط بالتكليف 2 ، 412 ، 15 ) .
- الذي يذهب إليه الشيخ أبو عبد اللّه أنّ ما كان من فعله ضررا لا نفع فيه ، ولا دفع ضرر ، ولا استحقاق ، فإنّه يقبح ، لأنّه ظلم ؛ لأنّ الظلم إنّما قبح لاختصاصه بهذه الصفة ؛ لا لأنّه قصد به وجها مخصوصا . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 1 ، 12 ، 1 ) .
- حقيقة الظلم هو كل ضرر لا نفع فيه يوفي عليه ، ولا دفع مضرّة زائدة عليه ، ولا مستحقّ ، ولا يظنّ فيه بعض هذه الوجوه .
فمتى كان هذا حاله فهو الظلم بعينه . . .
ولا يجوز أن يحدّ الظلم بأنّه الضرر القبيح ، لأنّه قد يقبح من حيث كان عبثا على ما نبيّنه ،