الثاني ، وبالعكس . . . وفائدة الطرد والعكس التنصيص على الحكم المفهوم من الكلام الأول والتصريح به . ( كشاف الاصطلاحات ، الطّرد ؛ الطّرد والعكس ، 2 / 1130 - 1131 ) .
* في أصول الفقه
- الطّرد : وجود الحكم لوجود العلّة . ( الباجي ، أحكام الأصول 1 ، 53 ، 1 ) .
- الطرد هو : الاطّراد فقط من غير أن يعتبر فيه معنى معقول . وتفسير الاطراد عند بعضهم :
وجود الحكم عند وجود ذلك الوصف .
وعند بعضهم يشترط أن يوجد الحكم عند وجوده وينعدم عند عدمه ، وأن يكون المنصوص عليه قائما في الحالين ولا حكم له . وعند بعضهم يعتبر الدوران وجودا وعدما . ( السرخسي ، الأصول 2 ، 176 ، 16 ) .
- الطرد هو جريان العلة في معلولاتها ، وسلامتها من النقض ، أو أصل يردّها من كتاب ، أو سنة أو إجماع ، ليس بدليل على صحة العلة ، وبه قال أكثر الفقهاء والمتكلمين ، وقال بعض الشافعية كأبي بكر الصيرفي وغيره هو دليل على صحتها .
( الكلوذاني ، أصول الفقه 4 ، 30 ، 2 ) .
- الطرد وهو عبارة عن اقتران الحكم بسائر صور الوصف ، فليس مناسبا ولا مستلزما للمناسب ، وفيه خلاف . ( القرافي ، تنقيح الفصول ، 398 ، 11 ) .
- المراد من الطرد وجود الحكم عند وجود الوصف من غير اشتراط ملاءمة أو تأثير في جميع الأصول أي في جميع الصور .
( البخاري ، أصول البزدوي 3 ، 643 ، 18 ) .
- أصحاب الطرد يشترطون صلاح الوصف وتعلّق الحكم به وجودا وعدما ، فإذا انقطعت نسبة الحكم عنه كان فاسدا . ( البخاري ، أصول البزدوي 4 ، 185 ، 7 ) .
- الطرد فهو صدق المحدود على ما صدق عليه الحدّ مطّردا كلّيّا أي كلما صدق عليه الحدّ صدق عليه المحدود ، وهو معنى قولهم كلما وجد الحدّ وجد المحدود . فبالاطّراد يصير الحدّ مانعا عن دخول غير المحدود .
( التفتازاني ، أصول الفقه 1 ، 10 ، 8 ) .
* في علم الكلام
- إذا عدمت القدرة استحال الفعل بها لخروجها عن التعلّق ولخروجها عن أن توجب الصفة للقادر ، فبطل ما ظنّه الخصم .
وليس يلزمنا إذا جعلنا العدم موجبا لزوال التعلّق أن يكون كل موجود متعلّقا أو كل ما لا يتعلّق لا يكون موجودا ، لأنّ كل ذلك عكس . والطرد في هذا الباب أنّ كل ما يتعلّق بغيره فلا بدّ من أن يكون موجودا . فهو كما يجعل من شرط العلّة الموجبة الوجود ثم لا يجب في كل ما هو موجود أن يكون موجبا وفي كل ما ليس بموجب أن لا يكون موجودا . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 134 ، 25 ) .
- أما الطرد فهو أنّ كثيرا من الأشياء قد تنتفي عنه الكراهية ، ولا موجب لكونه مريدا ، وذلك كما في الجماد ، بل الإنسان في غالب أحواله ، كما في حالة النوم والغفلة ، فإنّه لا يوصف فيها بكونه كارها ولا مريدا . ( الآمدي ، علم الكلام ، 56 ، 16 ) .