دخلت في الوعي العقيدي السياسي ، هي واقع قبلي قبل الإسلام ، وتعني الجماعة القبليّة أصحاب الجاه والنفوذ ؛ وهو نظام يشابه ما أسماه الإغريق بالأوليغارشية مع تحديد مجاله في القبيلة .
* في التاريخ
- تعني الطبقة في التاريخ العربي الإسلامي مجموعة من الناس يصنّفون وفقا لتعاقب زمني في أجيالهم . نقول هذا الشخص ينتمي إلى الطبقة الأولى من التراجم ، أي إنه عاش في هذه الفترة الزمانية الأولى . ويبدو أن هذا التقسيم ذو بعد ديني يتناسب في قربه وابتعاده عن حياة وصحابة الرسول . واليونان أيضا اعتمدوا هذا التقسيم في أدبياتهم من ذي قبل .
* في الفكر النقدي
- يحاول ناصيف نصّار أن يميّز بين مفهوم الطبقة ومفهوم الطائفة . وهو يعتبر أن مفهوم الطبقة هو مفهوم اقتصادي اجتماعي يرتكز إلى مصلحة الجماعة . ومصلحة الطبقة ترتكز أساسا إلى مصلحة المجتمع الموزّعة بين معظم فئات المجتمع لا سيّما المتعدّد منه ، عكس غائية الطائفة المحصورة المصلحة .
طبيب
* في اللّغة
- راجع مصطلح « علم الطب » .
* في الفلسفة
- المعالج للأبدان هو الطبيب ، والمعالج للأنفس هو الإنسان المدنيّ ويسمّى أيضا الملك . غير أنّ الطبيب ليس قصده بعلاجه للأبدان أن يجعل هيئاتها هيئات تفعل بها النفس خيرات أو سيّئات بل إنّما يقصد أن يجعل هيئاتها هيئات تكون بها أفعال النفس الكائنة بالبدن وأجزائه أكمل ، كانت تلك الأفعال سيّئات أو حسنات . وإنّ الطبيب الذي يعالج البدن إنّما يعالجه ليجوّد بطش الإنسان به ، سواء استعمل ذلك البطش الجيّد في الحسنات أو في السيّئات . والذي يعالج العين إنّما قصده أن يجوّد بها الإبصار ، سواء استعمل ذلك فيما ينبغي ويحسّن أو فيما لا ينبغي ويقبّح . فلذلك ليس للطبيب بما هو طبيب أن ينظر في صحّة البدن وفي مرضه على هذا الوجه بل للمدنيّ وللملك .
( الفارابي ، فصول منتزعة ، 24 ، 15 ) .
* في العلوم
- إنّ القدماء من الطبيعيين قد فسّروا وبيّنوا أنّ الطبيب مضطرّ إلى النظر في الأسباب الصحيّة والمرضية . ( ابن بختيشوع ، الطب والأحداث النفسية ، 29 ، 17 ) .
- أما علم الطب فإنه قد يحصل أكثره بالتجارب والقياسات من الأصول الطبيعية والتجربية - ولعمري أن كلما كان ذهن الطبيب في العلوم الطبيعية أنفذ ورياضته بها أكثر كان على القياسات والاستخراجات الطبية أقدر .
وليس يضطرّ الطبيب في طبّه إلى معرفة قدم العالم وحدوثه والتناهي واللاتناهي والزمان والمكان والحركة والسكون ، بل إلى بعض علم العناصر وقليل من علم القوى وأفعالها وانفعالاتها وتضادّها وتناسبها . ( البغدادي ،