تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1653

مساهمون:

ص١٦٥٣
« التراجم » الإغريقية . . . إنّ تقسيم الطبقات هو نتيجة طبيعية لفكرة « صحابة الرسول » . . . والتي تطوّرت في أوائل القرن الثاني الهجري بالارتباط مع نقد علم الحديث للإسناد . ( روزنتال ، علم التاريخ الإسلامي ، 133 ، 5 ) .

* في الفكر النقدي

- الطبقة فإنها ، على نقيض الطائفة ، جماعة من الناس يشتركون في وضعية معيشية ، اقتصادية واجتماعية ، اشتراكا قائما على إدراك لوحدة المصالح والقيم فيما بينهم وعلى دفاع متكامل عنها بشتى الوسائل المناسبة . إنها إذا تجمّع اقتصادي اجتماعي في الأصل والممارسة والغاية . وإذا ما كان لها بعد سياسي ، فلأن المصلحة الطبقية لا تتمّ دون المرور بمصالح المجتمع ، أي إنها متعلّقة بمختلف الأجهزة والجماعات التي يتكوّن منها المجتمع . ( ناصيف نصّار ، مجتمع جديد ، 135 ، 13 ) .

* تعليق

* في العلوم الاجتماعية والسياسية

- ورد في نهج البلاغة مصطلح طبقة ، ليس بالمعنى الاقتصادي المعروف في النظرية الماركسية ، بل بمعنى آخر يتداخل فيه الديني بالاجتماعي والاقتصادي . فاللّه هو الذي يقسّم الطبقات ، وهو الذي يصنّف الناس ويحدّد لها مهمّاتها في كتابه العزيز وفي سنّة نبيّه . وهذا المصطلح أخذ بعدا اجتماعيّا وأخلاقيّا مع ابن المقفّع لاعتبار انقسام الناس إلى عامّة يلبسون لباس انقباض وانحجاز وتحفّظ ، وإلى خاصّة يلبسون لباس الأنسة واللطفة والمفاوضة . ويكسبه الجاحظ معنى آخر يتعلّق ببطانة الملوك ، ومدى قربها أو بعدها عن الملك بغية انتظام الحكم والمجتمع . لقد بحث الفارابي في كتابه « آراء أهل المدينة الفاضلة » عن تقسيم هرميّ طبقيّ لأعضاء المدينة الفاضلة يكون متطابقا مع تقسيمات وهرميات أعضاء الجسم الإنساني . فالطبقية عند الفارابي أمر ضروري وطبيعي لانتظام حاجات الناس بعضهم مع بعض ؛ وهو ضروريّ لأن من الناس من فطر أساسا على الخدمة ، ومنهم من فطر أساسا على الرئاسة . ويعتبر روزنتال في كتابه « علم التاريخ الإسلامي » أن معنى طبقة يعود في جانب منه إلى معنى تعاقب الأجيال ، أي إلى تدرّج زمني كرونولوجي درج على تصنيف الناس إلى طبقات في الأدبيات الإغريقية تبعا للأجيال والسنين . لكن روزنتال يعود ليؤكّد أن مفهوم الطبقة ذو بعد إسلامي أصيل نجد من ناحية بعض معانيه في الكتاب العزيز ، والبعض الآخر في التجربة التاريخية للأمّة الإسلامية وتحديدا مع فكرة « صحابة الرسول » ، حيث جرى التمييز بينهم وبين عامة الناس . أضف إلى ذلك فكرة أهل الشورى أو أصحاب الشورى ( الستّة الذين أسماهم الخليفة عمر بن الخطّاب لكي ينتخبوا واحدا منهم خليفة له ) ؛ وأيضا فكرة أهل الحلّ والعقد ، أي الذين يقيمون البيعة للإمام . وفكرة أهل الحلّ والعقد ، والتي