بها حال المطبوع على قلبه ، وبيّنا الفائدة في ذلك ، وإنّه لطف للعباد إذا علموا أنّ الملائكة تعلم به من يستحقّ الذمّ فتذمّه بذكر أحواله ، وبيّنا أنّه ليس يمنع ، وأنّ العلامة كالكتابة والخبر في أنّها لا تكون منعا ، وأنّه بمنزلة الختم على الكتاب في أنّه لا يمنع من قراءته . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 1 ، 211 ، 9 ) .
- متى أرادوا بالطبع ما يحصل من إحراق النار فذلك هو الذي نثبته من الاعتمادات التي تولّد التفريق ، وكأنّهم سمّوا ما فيه طبعا وسمّيناه اعتمادا . وكذلك فيما في الماء من الثقل الذي يوجب النزول إلى ما شاكل ذلك بعد أن يجعل هذه الأمور معلّقة على فاعل مختار يصحّ منه أن يمنعها من التوليد والإيجاب . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 92 ، 20 ) .
- ما يقع بالطبع ، لأنه يتعلّق بالمحل ولا تعلّق له بالاختيار . ( عبد الجبار ، المغني 9 ، 32 ، 4 ) .
- قال أبو عثمان الجاحظ إنّما يجب أن يفعل أحد الأمرين دون الآخر بطبعه ، لأنّ الشهوة ترغّب الفعل لغلبتها ، وإذا غلب العقل لم يقع الفعل ، وذلك لا يمنع من كون الفعل واقعا بالطبع ، لأنّ هذه الجملة مطبوعة على حال تقتضي أنّها إذا غلبت الشهوة وقع فيها الفعل لا محالة . ( عبد الجبار ، المغني 9 ، 34 ، 24 ) .
- أمّا الطبع الذي قد بيّنه اللّه تعالى في كتابه - وهو العلامة التي يعلم بها حال المطبوع على قلبه فيما يستحقّه من ذمّ ومدح وعقاب وثواب - فقد اختلف فيه . وربما مرّ في كلام أبي علي رحمه اللّه أنّه عقوبة ، وعند أبي هاشم رحمه اللّه لا يكون إلّا لطفا . فأما أن يكون لطفا للمكلّف الذي يعرفه ، أو له وللمطبوع على قلبه جميعا ، والذي يقطع به أنّه لطف لمن يطبع على قلبه ، فيبيّن له ذلك بعلامة ؛ لأنّ عند معرفته بذلك قد تعبّد بذمّه والبراءة منه ، فيكون عند ذلك أقرب إلى ترك مواقعة مثله . ( عبد الجبار ، المغني 13 ، 103 ، 4 ) .
- أمّا الطبع نفسه فبعيد أن يكون لطفا للمطبوع على قلبه وهو غير عارف به ، وأمّا كونه عقوبة فبعيد لأنّه ليس بألم ولا يؤدّي إليه ، ولا يقتضي الغمّ على الوجه الذي يقتضيه الذمّ ، فلا يمكن أن يعدّ في العقوبات ولا فيما يجري مجراها . ( عبد الجبار ، المغني 13 ، 103 ، 12 ) .
- إنّ الطبع المضاف إليه الفعل لو أريد به فاعل حي قادر عالم فهو الصانع الذي أثبتناه ، وإن أريد به ما ليس بحيّ ولا موجود أصلا ، فما ليس بموجود لا يكون فاعلا . ( البغدادي ، أصول الدين ، 69 ، 10 ) .
- حكى الكعبي عنه ( النظّام ) أنّه قال : إنّ كل ما جاوز حدّ القدرة من الفعل فهو من فعل اللّه تعالى بإيجاب الخلقة : أي إنّ اللّه تعالى طبع الحجر طبعا ، وخلقه خلقة إذا دفعته اندفع ، وإذا بلغت قوة الدفع مبلغها عاد الحجر إلى مكانه طيّعا . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 55 ، 15 ) .
- الطبع : ما يقع على الإنسان بغير إرادة ، وقيل الطبع بالسكون الجبلة التي خلق الإنسان عليها . ( الجرجاني ، التعريفات ، 182 ، 15 ) .
- النظّام : ما خرج عن محلّ القدرة ففعل اللّه جعله طبعا للمحل ، فطبع الحجر الذهاب إذا
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1648
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٦٤٨