تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1642

مساهمون:

ص١٦٤٢
أتت دهشة الذين أنكروا عليّ القول بضرورة ردّ « الطائفية » إلى بنية علاقات الإنتاج الكولونيالية ، من حيث هي النظام السياسي البرجوازي الخاص بهذه البنية من العلاقات ، الملائم لها . ذلك أن الطائفية هذه ليس لها المعنى الشائع ذاك الذي به يفهمونها بالوراثة . لذا وجب النقض بإقامة ذلك الحدّ المعرفي الفاصل في فهم « الطائفية » ، بين فكر البرجوازية ، ونقيضه الطبقي . ( مهدي عامل ، الدولة الطائفية ، 186 ، 11 ) . - إن الطائفية هي التعبير عن الانغلاق على الذات لدى الجماعات وانعدام إمكانية العمل في أطر مفتوحة . وفي اعتقادها أن هذا الوضع يعبّر هو نفسه عن انعدام إمكانية التبادل والتواصل بين أفراد المجتمع الواحد الكلّي كوسيلة لبناء القضاء الاجتماعي المشترك ، الذي يعتبر وسيلة لتعظيم منافع جميع المشاركين فيه واستبداله بالتقاسم ، تقاسم الثروة أو السلطة أو الأرض ، أي الفضاء الاجتماعي ، كشرط للتعايش والبقاء . وهي الجدلية الاجتماعية التي تميّز دون استثناء كل المجتمعات المتدهورة أو التي تعيش وضعا متقهقرا . وليست القرون الوسطى الأوروبية ، في عجزها عن بناء الدولة المركزية ، ومبالغتها في إفراز ألقاب الملكية والسلطة وإنتاج التمايزات الطائفية والإقطاعات والإمارات والدويلات الصغيرة ، السريعة الظهور والفناء معا ، إلّا المثال الساطع على هذه الجدلية الخاصة بالتاريخية الهابطة للمجتمعات . ( برهان غليون ، نظام الطائفية ، 33 ، 6 ) . - إن الطائفية هي وسيلة من وسائل تنظيم السلطة وتوزيعها في المجتمع أو في مجتمع متعدّد الطوائف ، وليست مرضا من الأمراض المرتبطة بطائفة ما . إنها سياسة ، أو هي لا شيء إلّا الانتماء البريء لمذهب أو لدين أو لقبيلة مندمجة في سيرورة إنتاجها السياسية ، أي توزيع السلطة عليها وعلى أفرادها ، في السيرورة العامة للدولة والمجتمع . إنها صورة لتنظيم المجتمع وتقسيمه في إطار سلطة لا يمكن إنتاجها وتحقيقها إلّا في إطار العصبية والتجزئة المصطنعة والتكسير الآلي للمجتمع . ( برهان غليون ، نظام الطائفية ، 42 ، 27 ) . - الطائفية كالعشائرية والحزبية ، عندما تدخلها الذهنية الشرقية ، فإنها تعطيها معنى التعصّب . نحن متعصّبون حزبيّا ، ومتعصّبون طائفيّا ، ومتعصّبون عشائريّا ، ومتعصّبون مناطقيّا ، إلى آخر المفردات التي تصنفك مقابل كتلة بشرية مناوئة لك . ( محمد فضل اللّه ، أمراء وقبائل ، 259 ، 21 ) . - إن الطائفية ليست دينا بل هي عشائرية على مستوى أوسع . الطائفي إنسان لا يفكّر باللّه ، بل يفكّر بالحقد والامتيازات ، بينما المتديّن إنسان يتحرّك ليلتقي مع الآخرين من موقع الفكر ، يفكّر بسمؤوليته في الحياة عن الآخرين . ( محمد فضل اللّه ، إرادة القوة ، 36 ، 16 ) .

* تعليق

* في الفكر النقدي

- يشير الرسم البياني في الصّفحة التالية إلى مختلف دوافع الطائفية ومراميها . وهي ، وإن