تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1641

مساهمون:

ص١٦٤١
- الطائفة جماعة منظّمة من الناس يمارسون معتقدا دينيّا بوسائل وطرق وفنون معيّنة . إنها إذا تجمّع ديني في الأصل والممارسة والغاية . وإذا ما اكتسبت مع الزمن بعدا اجتماعيّا سياسيّا ، فذلك عائد إلى نوع فهمها وتطبيقها للدين وإلى الظروف التاريخية التي اجتازتها . ( ناصيف نصّار ، مجتمع جديد ، 135 ، 9 ) .

طائفيّة

* في الفكر الحديث والمعاصر

- الطائفية هي مجموع الطقوس التي تمظهر الدين . إنها الوجود الفعلي العياني لجوهر الدين . إذ الدين جوهر ، لا يمكن أن يزاول بالدين ، وفي الدين . الجوهر لا يتجوهر بدون وجود . إنه جوهر موجود وإلّا بطل أن يكون جوهرا . الجوهر ، الذي لا وجود له ، هو لا جوهر . هكذا الدين . إنه غير موجود بدون الطائفية . مثلهما مثل القوة والفعل . القوة ، التي هي مطلقة ، عامة ، شاملة ، تنزع إلى الفعل جبرا . ذلك لأنها تنزع إلى التحقيق . ولا تحقيق إلّا في نطاق الفعل . والفعل ، كل فعل ، هو مظهر شكلي خاص . القوة ، التي لا تنقلب فعلا ، هي قوة ناقصة . كل هذا ، لأن الجوهر ليس في الجوهر ، بل في الوجود . الطائفية ، إذن ، هي الوجود الفعلي ، النسبي ، للجوهر القوّاني ، المطلق ، الذي هو الدين . إدراك الدين ، في الدين ، وبالدين ، على اعتبار أنه جوهر ، من رابع المستحيلات . الذي ندركه ، من جهة آدميتنا ، هو مظاهر الدين ، طقوسه ، مراسيمه ، تقاليده . أما الدين ، من حيث إنه جوهر ، فإن زخمنا البشري غير مستطيع أن يحوشه ، في الجوهر . ( كمال الحاج ، الطائفية البنّاءة ، 61 ، 11 ) . - الطائفية هي من أخطر المفاهيم التي تعترض فكر الإنسان . هي ذاتها الدين ، وقد تجسّد في طقوس خاصة . هي مجموعة الطقوس التي يزاولها الإنسان تعبيرا عن شعوره الديني . من هنا كانت علاقة الطائفية بالدين كعلاقة الوجود بالجوهر . وبمعنى آخر ، الطائفية تطرح الدين ذاته على بساط البحث . لذلك كانت خطورتها خطورة الدين تماما . وهكذا تبرز ضخامة المشكلة الطائفية وجدّيتها . ( كمال الحاج ، الطائفية البنّاءة ، 223 ، 1 ) .

* في الفكر النقدي

- إن الطائفية هي وجه تاريخي ملازم للخط الجماهيري الذي كان في أساس تكوين لبنان الحالي ، وليست عرضا يمكن طرحه . مما يبرز تناقض ما يمكن أن يدعى « خط اليمين الجماهيري » ، هو في صلب تناقضات سياسية مستمرة تؤلّف شبكتها البنى الفوقية للتشكيلة اللبنانية . ( وضّاح شراره ، لبنان الطائفي ، 97 ، 17 ) . - الطائفية قابلة للتعريف ، في نهاية المطاف ، بأنها كراهية الآخر . والحال أن ما هو أسوأ من كراهية الآخر هو عدم الاعتراف بوجوده أو بحقّه في الوجود . وهذا مع العلم أن كلمة « الآخر » بالذات لا تبدو لنا هنا في محلّها . ( طرابيشي ، مذبحة التراث ، 82 ، 19 ) . - لقد ورثنا مفهوم « الطائفية » عن الإيديولوجية البرجوازية ، ولم نخضعه للنقض . من هنا