تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1638

مساهمون:

ص١٦٣٨
الضوء ، والضوء في وجوده لغيره موقوفا على اللون فلا محذور . ( الكليات ، فصل الضاد ، الضياء ، 3 / 146 - 147 ) .

* في الفلسفة

- أما الضوء فإنه لما كان غير جسم أصلا ، بدليل أنه يشيع بكليته في كلية الأجسام المشفّة ، ويحدث في غير زمان ، ولم يكن فيما هذا شأنه أن يفارق ، لم يكن الضوء شيئا غير كمال المشفّ بما هو مشفّ . والمستضيء هو الذي يقبل الضوء . والضوء إنما يفعل الإضاءة في المستضيء إذا كان منه ذا وضع محدود ، وقدر محدود . ولذلك لا يضيء كل مضيء أي مستضيء اتّفق ، ولا على أي بعد اتّفق ، لكن بوضع محدود وقدر محدود . وهو بيّن أن الإضاءة من الكمالات التي ليست منقسمة بانقسام الجسم ، ولا حاصلة في زمان . ( ابن رشد ، كتاب النفس ، 32 ، 11 ) .

* في العلوم

- صحّ أن الضوء الذي يدركه البصر في الجو عند الصباح وعند العشاء هو ضوء الهواء المقابل للشمس المضيء بضوء الشمس ، وأن الضوء المشرق على وجه الأرض قبل طلوع الشمس وبعد غروبها هو ضوء يرد من الضوء الذي في الهواء المقابل للشمس المضيء بضوء الشمس . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 94 ، 1 ) . - من خاصة الضوء أن يفعل في البصر ، ومن خاصة البصر أن ينفعل بالضوء . وهذا الفعل الذي يفعله الضوء في الجليدية ينفذ في جسم الجليدية على استقامة خطوط الشعاع فقط . وإذا نفذ الضوء في جسم الجليدية فاللون ينفذ معه لأن اللون ممتزج بالضوء . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 162 ، 4 ) . - أما أصحاب التعاليم فإنهم يرون الضوء الذي يشرق عن الجسم المضيء من ذاته الذي هو صورة في الجسم هو حرارة نارية تكون في الجسم المضيء من ذاته . وذلك أنهم وجدوا ضوء الشمس إذا انعكس عن المرآة المقعّرة واجتمع الضوء عند نقطة واحدة ، وكان عند تلك النقطة جسم من الأجسام التي تقبل الاحتراق ، احترق ذلك الجسم عند اجتماع الضوء عنده . . . ثم رأوا أن جميع الأضواء من جنس واحد ، وأن جميعها هو حرارة نارية وإنما يختلف بالأشدّ والأضعف . ( ابن الهيثم ، الضوء ، 2 ، 18 ) . - إن الضوء شرط في وجود اللون ، ومراتب الألوان تختلف بحسب الأضواء الواردة معها . ( أبو حسن الفارسي ، تنقيح المناظر 1 ، 269 ، 17 ) . - إن الضوء كلما انبسط وتفرّق ضعف ، وكلما تضام واجتمع قوي . فإن الضوء الخارج من نقطة من الجسم المضيء إلى جميع السطح الصقيل أو إلى جزء منه على شكل مخروط تكون قوته بحسب بعده من تلك النقطة ، فكلما كان أقرب من النقطة كان الضوء الذي فيه أقوى لاجتماعه وتضامّه ، وكلما كان أبعد كان أضعف لتفرّقه وانبساطه . ( أبو حسن الفارسي ، تنقيح المناظر 1 ، 370 ، 8 ) .