تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1637

مساهمون:

ص١٦٣٧
أو مما علّمنا إيّاه آباؤنا ومعلّمونا ، « فأضمرناه » في نفوسنا لنحمله معنا أينما توجّهنا ، فتكون بمثابة من حمل معه دليلا هاديا يرشده إلى سواء السبيل إذا ما أشكل عليه الأمر في موقف من مواقف حياته . وإذا قلنا عن أحد إنه بلا ضمير فإنما نعني أنه لا يملك في حافظته ما يبيّن له حدود الصواب والخطأ ، فقد يصيب وهو لا يدري أنه الصواب وقد يخطئ وهو لا يدري أنه الخطأ . ( زكي نجيب محمود ، قيم التراث ، 100 ، 13 ) .

* تعليق

* في الفكر الحديث والمعاصر

- الضمير وعي ووجدان ، حدس ومعرفة ، علم وسلوك . فهو يشير إلى محتويات الفكر وحالاته المعرفية في الإدراك والتذكّر والتخيّل والتفكّر . من هنا انقسم إلى حالتين : النظري المعرفي والنفساني بمعنى الوعي ، والسلوكي الخلقي بمعنى الضمير الحيّ . فالضمير لا يقتصر على النفاذ إلى المضمرات النفسية ، ومقاربة المدركات الخارجية ، إنما يغطّي بشكل خاص الوعي الأخلاقي . يضع المعايير والقيم للسلوك الإنساني ، ويدخل في صراع مع ميول النفس لضبطها ، فيدين ويدان . كذلك يسمو إلى الجماليات والحسنيات والدينيات إذ الأخلاق متشابكة مع مثلها العليا تنشد الخير والجمال والحق . ( راجع : جماليات ، خلق ، علم الأخلاق ، مثل أعلى ، الوعي وفروعه ) .

ضوء

* في اللّغة

- الضّوء والضّوء بالضم ، معروف : الضّياء وجمعه أضواء . . . وفي حديث بدء الوحي : يسمع الصوت ويرى الضوء ، أي ما كان يسمع من صوت الملك ، ويراه من نوره وأنوار آيات ربه . . . الضّوء والضّياء : ما أضاء لك . . . يقال : ضاءت وأضاءت . . . أي استنارت ، وصارت مضيئة . . . ضوّأت عن الأمر تضوئة أي حدت . ( لسان العرب ، ضوأ ، 1 / 112 - 113 ) . - الضياء . . . في اصطلاح الصوفية : رؤية الأشياء بعين الحق . ( كشاف الاصطلاحات ، الضّياء ، 2 / 1122 ) . - الضياء : هو جمع ضوء كسوط وسياط . . . أو مصدر ضاء ضياء كقام قياما . . . واختلف في أن الشعاع الفائض من الشمس هل هو جسم أو عرض ، والحق أنه عرض ، وهو كيفية مخصوصة ، والنور اسم لأصل هذه الكيفية . وأما الضوء فهو اسم لهذه الكيفية إذا كانت كاملة تامة قوية ، ولهذا أضيف الضوء إلى الشمس ، والنور إلى القمر . فالضوء أتمّ من النور ، والنور أعمّ منه ، إذ يقال على القليل والكثير . . . والضوء شرط رؤية الألوان لا شرط وجودها ، إذ الجسم لا يبصر إلّا بلونه وشكله . . . والضوء شرط لوجود اللون عند الحكيم ، فاللون ليس شرطا للضوء وإلّا لدار ، إلّا أن يقال كل منهما شرط للآخر . والدور معيّة ، ويجوز أن يكون اللون في وجوده في نفسه موقوفا على