بالعكس مما للآخر فيما يرجع إلى ذاته .
( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 236 ، 20 ) .
- نقول : الضدّان في اصطلاح المتكلّم : عبارة عمّا لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة ، وقد يكونان وجوديّين كما في السواد والبياض ، وقد يكون أحدهما سلبا وعدما كما في الوجود والعدم . ( الآمدي ، علم الكلام ، 187 ، 13 ) .
- الضدّان : صفتان وجوديّتان يتعاقبان في موضع واحد يستحيل اجتماعهما كالسواد والبياض ، والفرق بين الضدّين والنقيضين أنّ النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان كالعدم والوجود ، والضدّين لا يجتمعان ولكن يرتفعان كالسواد والبياض . ( الجرجاني ، التعريفات ، 179 ، 4 ) .
* في الفلسفة
- إن الضدّين بالحقيقة هما اللذان يوجدان وفي جنس واحد وهما في غاية المخالفة والتباعد . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 122 ، 11 ) .
- إنّ الضدّين أمران وجوديّان وعلّة كل واحد منهما غير علّة الآخر . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 101 ، 2 ) .
* في المنطق
- إن الضدّين لا يجتمعان في موضوع واحد .
وإنه إذا وجد أحدهما فيه ارتفع عنه الآخر .
وأما الضد في الضد فإن من المشهور أيضا أن الشيء إن حكم به على أمر ما فإن حكم ضده ضد حكمه . ( الفارابي ، الجدل ، 67 ، 9 ) .
* تعليق
* في المنطق
- يكوّن الضدّ ، لا بل الضدّان ، مقولة منطقية ضرورية عند حصر المتقابلات . فهما لا يجتمعان ربما كيفيّا إذ يتعارضان في صفتيهما ، كالمقول على الكل إيجابا ، والمقول ولا على واحد سلبا ؛ إنما يغطّيان كمّية شمولية واحدة « كلّية » .
والتضادّ صفة غير موجودة شكلا وذهنا بين القضايا فحسب ، إنما يبين في الواقع لا حقة من لواحق الموجودات التي تتنافر وتتعارض كالقريب والبعيد ، الصادق والكاذب ، الموجود والعدم . وفي معانيه تمهيد يبرز معنى التناقض النسبي وصولا إلى التناقض الكلّي . ( راجع تقابل ، تناقض ) .
ضدّيّة
* في الفلسفة
- إن الضدّية ليس يقال إنها موجودة بنوع واحد بل بنوعين أحدهما بالقوة والآخر بالفعل .
فإذا كانا بالقوة كان قولنا إن الأضداد توجد معا في شيء واحد صحيحا ، وإذا كانت بالفعل كان قولا باطلا . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 410 ، 6 ) .
- إن الضدّية تكون في الصورة التي تنقسم بها الأجناس الأول والأجناس المتوسّطة حتى ينتهي إلى التي لا تنقسم بالصورة ، وهي الأنواع الأخيرة التي تنقسم إلى ما لا ينقسم وهي الأشخاص . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1371 ، 6 ) .