تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1627

مساهمون:

ص١٦٢٧
الأضداد موجودة في ظواهر الأشياء التي تدرس من قبل الإنسان . فالقانون الأول للجدل في الشيء الواحد وعيناه من خلال الموت والحياة . وكذلك الأرض والشمس هما من الأشياء . . . وبما أن الفكر الإنساني ظاهرة وليس شيئا ، واللغة هي حامل هذا الفكر ولا تنفصل عنه ، فقد تمّ التعبير عن الفكر الإنساني في ظاهرة الأضداد . وقد ظهرت هذه الأضداد في اللغة كحامل للفكر لا ينفصم عنه . أي أننا يمكن أن نورد ما يلي : 1 - القانون الأول للجدل : « قانون صراع المتناقضات في الشيء الواحد » وقد أدّى هذا القانون لتطوّر اللغات كمفردات جديدة وقوانين للصرف . 2 - القانون الثاني للجدل « قانون التأثير والتأثّر المتبادل بين الشيئين » وقد أدّى هذا القانون إلى العلاقات المنطقية بين الكلمات في تأليف الجمل وإخراج المعاني المختلفة وقد عبّر عنها في قوانين النحو . 3 - بما أن التعبير عن ظواهر الطبيعة جاء في الأضداد فجاءت الأضداد في التعابير اللغوية وفي معاني الكلمات أي التعبير عن الفكر ، فقد جاءت المتناقضات في الفكر الإنساني المعرفي في مصطلحي الرحمن والشيطان « الحقيقة والوهم » وجاءت الأضداد في التعابير اللغوية « قيام ، قعود » « شهيق ، زفير » . ( محمد شحرور ، الكتاب والقرآن ، 326 ، 20 ) .

ضدّان

* في علم الكلام

- الضدّان هما المتنافيان اللذان ينفي أحدهما الآخر ، وأنكر « أبو الهذيل » هذا القول لأنّ الحرفين يتنافيان ولا يتضادّان . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 376 ، 4 ) . - الضدّان هما اللذان لا يجتمعان ، فمعنى أنّ الشيئين ضدّان أنّهما لا يجتمعان ، وهذا قول « عبّاد بن سليمان » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 376 ، 10 ) . - إنّ كل عرضين لا يصحّ أن يحدثا معا ، ولا أن يحدث كل واحد منهما مع جنس صاحبه ، فهما ضدّان . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 257 ، 21 ) . - من حقيقة الضدّين أن يصحّ وجود أحدهما بدلا من الآخر ، إمّا على طريقة التحقيق أو على طريقة من التقدير ليثبت التضادّ فيهما . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 141 ، 6 ) . - إنّ القادر يقدر على إيجاد الفعل على الوجه الذي يصحّ وجوده عليه . والمختلفان قد يصحّ اجتماعهما وكذلك المثلان يصحّ دخولهما في الوجود ، وليس كذلك الضدّان . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 91 ، 15 ) . - إذا قيل : فما حقيقة الضدّين ؟ قيل : هو ما يمتنع وجود أحدهما لأجل وجود الآخر ، إذا كان وقت وجودهما واحدا . ومعناه أنّ ما يكون امتناع وجود أحدهما لأجل وجود الآخر ، إذا كان وقت وجودهما واحدا . وأما إذا لم يكن وقت وجودهما واحدا ، فلا يجب أن يكون امتناع وجود أحدهما لأجل وجود الآخر ، بل يكون لأجل وجود الآخر ، وقد يكون لأمر آخر . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 134 ، 1 ) . - يجب في الضدّين أن يكون لأحدهما صفة ،