وتدافع وتموّج إلى جميع الجهات فحدث من حركته شكل كروي ، واتّسع كما تتّسع القارورة من نفخ الزجاج فيها أو الماء الساكن إذا ألقي فيه حجر . ( إخوان الصفا ، الرسائل 2 ، 344 ، 14 ) .
- إن الأصوات هي الأعراض الحادثة من الجواهر . والجواهر جنسان : فما علا ولطف قيل جواهر علوية ، وما دنا وكثف قيل جواهر سفلية . وأصوات هي أعراض لا يكون حدوثها إلّا عن الجواهر ، وحدوثها لا يكون إلّا من محرّك يحرّكها تارة يطنّ الصوت ويتّصل بمسمع الحاضرين وتارة يسكنها فيسكن الصوت . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 103 ، 21 ) .
صورة
* في اللّغة
- في أسماء اللّه تعالى : المصوّر وهو الذي صوّر جميع الموجودات ورتّبها فأعطى كل شيء منها صورة خاصة وهيئة مفردة يتميّز بها على اختلافها وكثرتها . . . الصورة : في الشكل . . . وتصوّرت الشيء : توهّمت صورته فتصوّر لي . والتصاوير : التماثيل . . .
الصورة ترد في كلام العرب على ظاهرها ، وعلى معنى حقيقة الشيء وهيئته ، وعلى معنى صفته . ( لسان العرب ، صور ، 4 / 473 ) .
- الصورة . . . في عرف الحكماء وغيرهم تطلق على معان ، منها : كيفية تحصل في العقل هي آلة ومرآة لمشاهدة ذي الصورة وهي الشّبح والمثال الشبيه بالمتخيّل في المرآة ؛ ومنها :
ما يتميّز به الشيء مطلقا سواء كان في الخارج ويسمّى صورة خارجية ، أو في الذهن ويسمّى صورة ذهنية . . . ومنها :
الصورة الذهنية أي المعلوم المتميّز في الذهن ، وحاصله الماهية الموجودة بوجود ظلّي أي ذهني . . . ومنها الصورة الخارجية وهي إما قائمة بذاتها إن كانت الصورة جوهرية ، أو بمحلّ غير الذهن إن كانت الصورة عرضية . . . ومنها : جوهر من شأنه أن يخرج به محله من القوة إلى الفعل . . .
ومنها : ما يمكن أن يدرك بإحدى الحواس الظاهرة ويسمّى بالعين أيضا ويقابله المعنى . . . ومنها : كل هيئة في قابل وحداني بالذات أو بالاعتبار . . . وصورة الحق في اصطلاح الصوفية عبارة عن الذات المقدّسة للنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وذلك بواسطة تحقّق ذات النبي بحقيقة الأحدية . والصورة الإلهية عبارة عن الإنسان الكامل بواسطة التحقّق بحقائق الأسماء الإلهية . ( كشاف الاصطلاحات ، الصورة ، 2 / 1100 - 1102 ) .
* في علم الكلام
- ممّا تتمسّك به الحشوية ، ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « إنّ اللّه خلق آدم على صورته » ، وهذا الحديث غير مدوّن في الصحاح ، وإن صحّ فقد نقل له سبب أغفله الحشوية ، وهو ما روي أنّ رجلا كان يلطم عبدا له حسن الوجه ، فنهاه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك ، وقال : « إنّ اللّه تعالى خلق آدم على صورته » ، والهاء راجعة على العبد المنهى عن ضربه . ويمكن صرف الهاء