مقدور لنا . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 44 ، 3 ) .
- إنّ الصوت محدث وأنّه من قبلنا ، وكل ما يكون من قبلنا يجب أن يكون حادثا وأن يكون تعلّقه بنا على وجه الحدوث .
( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 51 ، 10 ) .
- إنّ الصوت وجوده مشروط بالمصاكّة ، وهي عبارة عن تأليف واقع بين جسمين صلبين عقيب حركات متواليات أو حركات تقلّ فيها السكنات . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 164 ، 8 ) .
- إذا اصطكّ جسم بجسم وحصلت في كل واحد منهما مصاكّة ، فالصوت يوجد في كل منهما بلا شبهة ، وهكذا يجب إذا صاكّ أحدهما الآخر لا على هذا الوجه ، بل تكون المصاكّة في أحدهما ، فإنّ الصوت يوجد منهما جميعا ، فعلى هذا نجد الخشبة متى ضربناها على حديد ، فالمسموع من الصوت مخالف لما يسمع لو ضرب على حجر وحال الخشبة في الكل واحدة ، فلا بدّ من حصوله في المضروب عليه والمضروب به . ( ابن مثويه ، أحكام الجواهر ، 360 ، 3 ) .
* في الفلسفة
- أما العلّة التي من أجلها يكون الصوت عن الأجسام الصلدة ، فإنها إذا تلاقت بسطوحها لم يتطامن بعضها عن بعض ، فيطير الهواء عنها بشدّة . ولذلك ما كان منها أعرض كان صوته أعظم ، لأنه يلقى من الهواء أكثر . ( ابن رشد ، كتاب النفس ، 36 ، 15 ) .
* في المنطق
- ينبغي أن تعلم أن الصوت يحدث من شيئين :
أحدهما ما ينزل منه منزلة المادة ، وهو الذي يسمّى حرفا غير مصوّت . والثاني منزلة الصورة وهو الذي يسمّى حرفا مصوّتا ، ويسمّيه أهل لساننا الحركات وحروف المدّ واللين . ( ابن رشد ، الشعر ، 135 ، 5 ) .
* في العلوم
- إن الأصوات نوعان : حيوانية وغير حيوانية .
وغير الحيوانية أيضا نوعان : طبيعية وآلية .
فالطبيعية هي كصوت الحجر والحديد والخشب والرعد والريح وسائر الأجسام التي لا روح فيها من الجمادات ، والآلية كصوت الطبل والبوق والزمر والأوتار وما شاكلها . والحيوانية نوعان : منطقية وغير منطقية . فغير المنطقية هي أصوات سائر الحيوانات غير الناطقة ، وأما المنطقية فهي أصوات الناس ، وهي نوعان : دالّة وغير دالّة . فغير الدالّة كالضحك والبكاء والصياح ، وبالجملة كل صوت لا هجاء له .
وأما الدالّة فهي الكلام والأقاويل التي لها هجاء . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 137 ، 5 ) .
- إن الأصوات تنقسم من جهة الكيفية ثمانية أنواع ، كل نوعين منها متقابلان من جنس المضاف . فمنها العظيم والصغير والسريع والبطيء والحادّ والغليظ والجهير والخفيف .
( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 140 ، 24 ) .
- الأصوات إنما هي قرع يحدث في الهواء من تصادم الأجسام . وذلك أن الهواء لشدّة لطافته وخفّة جوهره وسرعة حركة أجزائه يتخلّل الأجسام كلها . فإذا صادم جسم جسما انسلّ ذلك الهواء من بينهما بحميّة