إليها جميع الصناعات العملية . والثاني كقصر الثياب مثلا . والثالث هو ما يكون الغاية منه نفع الإنسان لا غير كالحكمة التي هي مقنّنة القوانين وموضحة السبل وواضعة جميع النظامات ومعيّنة جميع الحدود وشارحة حدود الفضائل والرذائل ، وبالجملة فهي قوام الكمالات العقلية والخلقية ومن هذا القسم الحكومة العادلة . والرابع ( أي الذي هو خير بالواسطة ) كالزراعة والكتابة فإن لها غايات سوى نفس الإنسان لكنها تؤول إليه . والخامس ( وهو الكثير النفع ) كالنجارة والتجارة مثلا . والسادس كصناعة الصيد وما شاكلها . والسابع كعلم الطب المتمّم لأفعال القوى الحيوانية المساعد لها على إتمام وظائفها . والثامن كالصباغة والنقش والتلوين وغير ذلك . ( محمد رشيد رضا ، محمد عبده 2 ، 36 ، 12 ) .
صوت
* في اللّغة
- الصّوت : الجرس . . . والجمع : أصوات .
وقد صات يصوت ويصات صوتا ، وأصات وصوّت به : كله نادى . . . الصوت : صوت الإنسان وغيره . والصائت : الصائح . . .
والصّيت : الذّكر . . . والصوت لغة في الصّيت . . . وانصات للأمر إذا استقام .
( لسان العرب ، صوت ، 2 / 57 - 58 ) .
- الصوت بالفتح وسكون الواو : ماهية بديهية لأنه من الكيفيات المحسوسة . وقد اشتبه عند البعض ماهيته بسببه القريب أو البعيد ، فقيل : الصوت هو تموّج الهواء . وقيل : هو قلع أو قرع . والحق أن ماهيته ليست ما ذكر ، بل سبب الصوت القريب التموّج ، وليس التموّج حركة انتقالية من هواء واحد بعينه ، بل هو صدم بعد صدم ، وسكون بعد سكون . . . ثم الصوت كيفية قائمة بالهواء تحدث بسبب تموّجه بالقرع أو القطع ، يحملها الهواء إلى الصّماخ فيسمع الصوت لوصوله إلى السامعة لا لتعلّق حاسة السمع بذلك الصوت . . . إن ما يخرج من الفم إن لم يشتمل على حرف فهو صوت ، وإن اشتمل ولم يفد معنى فهو لفظ ، وإن أفاد معنى فهو قول ، فإن كان مفردا فكلمة أو مركّبا من اثنين ولم يفد نسبة مقصودة فجملة ، أو أفاد فكلام . . . والصوت عند النحاة لفظ حكي به صوت أو صوّت به ، سواء كان التصويت لزجر حيوان أو دعائه أو غير ذلك ، أو كان للتعجّب أو تسكين الوجع أو تحقيق التحسّر . ( كشاف الاصطلاحات ، الصّوت ، 2 / 1098 - 1099 ) .
* في علم الكلام
- كلام الإنسان ليس بصوت وهو عرض ، وكذلك الصوت عرض ولا يوجب إلّا باللسان . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 425 ، 7 ) .
- الصوت جسم لطيف وكلام الإنسان هو تقطيع الصوت وهو عرض ، وهذا قول « النظّام » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 425 ، 8 ) .
- إنّ الصوت لا يجوز أن يكون جسما ولا صفة للجسم . فإذا ثبت هذا ثبت أنّه عرض