رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1396 ، 5 ) .
- إن الصنائع النظرية صنفان : كلّية وجزئية ، فالكلّية هي التي تنظر في الموجود بإطلاق وفي اللواحق الذاتية له ، وهذه ثلاثة أصناف : صناعة الجدل وصناعة السفسطة وهذه الصناعة ؛ وأما الجزئية فهي التي تنظر في الموجود بحال ما . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 29 ، 14 ) .
* في المنطق
- كل صناعة نظرية فإنها تشتمل بالجملة على أشياء ثلاثة : موضوعات ومسائل ومبادئ .
( الفارابي ، البرهان ، 59 ، 8 ) .
* في العلوم
- كلّ صناعة نظريّة ، فإنّها تشتمل على صنفين من الموجودات ، أحدهما الأشياء التي هي أصول ومبادئ في تلك الصناعة ، والصنف الآخر الأشياء التي هي لواحق ولوازم عن تلك الأصول . والإنسان إنّما يعدّ في أهل صناعة ما نظريّة ، متى حصلت عنده معرفة أصولها ومبادئها وحدثت له بها مع ذلك قدرة على استنباط اللّوازم عن أصول الصناعة ، ولذلك قد نكتفي في كلّ صناعة نظريّة ، قصدنا إثباتها في كتاب ، أن نلخّص أصولها فقط ونترك لواحقها على النّاظر فيه ، فإنّه متى حصّلها ، وكان له مع ذلك أدنى ذكاء طبيعيّ ، أمكنه أن يستنبط ما لم يثبت من لوازمها في كتاب . ( الفارابي ، الموسيقى الكبير ، 494 ، 4 ) .
صنعة
* في اللّغة
- راجع مصطلح « صناعة » .
* في الفلسفة
- ما الصنعة ؟ هي إخراج الصانع ما في نفسه من الصور ونقشها في الهيولى ، وكل صانع حكيم فله في صنعته غرض ما ، والغرض هو غاية تسبق في علم العالم أو في فكر الصانع ومن أجله يفعل ما يفعله ، فإذا بلغ إليه قطع الفعل وأمسك عن العمل . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 337 ، 5 ) .
* في العلوم
- حدّ الصنعة أنها الآلة الموصلة إلى استغناء الإنسان بنفسه عن من سواه في المكاسب من جهة غير معتادة . ( ابن حيان ، الرسائل ، 110 ، 14 ) .
- إن الحكماء القدماء العلماء لهم في هذه الصنعة طريقان : أحدهما التركيب ، والثاني طريق الإكسير ، وإن طريق التركيب نحو أن أحدهما رفع العلل بالأدوية الشافية لها ومقابلة الشيء بضدّه ، الثاني الشيء يفعل بخاصية فيه فعلا ما يتعدّاه ، وأن طريق الإكسير إنما هو الأبعد والأوسط والأقرب .
( ابن حيان ، علم الكيمياء ، 51 ، 10 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إن الصنعة . . . تنقسم إلى أقسام إما نافعة ضرورية أو غير ضرورية ، وإما أن تكون كثيرة النفع أو قليلته أو متمّمة لفعل الطبيعة أو مزيّنة له . فالقسم الأول كالحدادة لأنها مما يحتاج