تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1607

مساهمون:

ص١٦٠٧
وغير ذلك مما إنّما يعرض لهذه المعاني . ( ابن سينا ، الشفاء / المدخل ، 22 ، 8 ) .

* في العلوم

- الصناعة المنطقية هي كيفية فعل هذه الطبيعة الفكرية النظرية تصفه لتعلّم سداده من خطأه ، لأنها وإن كان الصواب لها ذاتيّا إلا أنه قد يعرض لها الخطأ في الأقلّ من تصوّر الطرفين على غير صورتهما من اشتباه الهيئات في نظم القضايا وترتيبها للنتاج . فتعيّن المنطق للتخلّص من ورطة هذا الفساد إذا عرض . فالمنطق إذا أمر صناعي مساوق للطبيعة الفكرية ومنطبق على صورة فعلها . ولكونه أمرا صناعيّا استغني عنه في الأكثر . ولذلك تجد كثيرا من فحول النظار في الخليقة يحصلون على المطالب في العلوم دون صناعة المنطق ، ولا سيّما مع صدق النيّة والتعرّض لرحمة اللّه ، فإن ذلك أعظم معنى ، ويسلكون بالطبيعة الفكرية على سدادها ، فيفضي بالطبع إلى حصول الوسط والعلم المطلوب كما فطرها اللّه عليه . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1245 ، 15 ) .

صناعة النحو

* في الفلسفة

- لمّا كانت صناعة النحو التي تشتمل على أصناف الألفاظ الدالّة ، وجب أن تكون صناعة النحو لها غنى ما في الوقوف والتنبيه على أوائل هذه الصناعة . فلذلك ينبغي أن نأخذ من صناعة النحو مقدار الكفاية في التنبيه على أوائل هذه الصناعة أو نتولّى بحسن تعديد أصناف الألفاظ التي من عادة أهل اللسان الذي به يدلّ على ما تشتمل عليه هذه الصناعة إذا اتفق أن لم يكن لأهل ذلك اللسان صناعة تعدّد فيها أصناف الألفاظ التي هي في لغتهم . فلذلك ما يتبيّن ما عمل من قديم في المدخل إلى المنطق أشياء هي من علم النحو وأخذ منه مقدار الكفاية ، بل الحق أنه استعمل الواجب فيما يسهل به التعليم . ( الفارابي ، التنبيه على السعادة ، 25 ، 15 ) .

* في المنطق

- صناعة النحو تشتمل على الألفاظ ، والألفاظ أحد الموجودات التي يمكن أن تعقل ، لكنّ صناعة النحو ليست تنظر فيها على أنّها أحد الأشياء المعقولة ، وإلّا فقد كانت تكون صناعة النحو وبالجملة صناعة علم اللغة تشتمل على المعاني المعقولة وليست كذلك . ( الفارابي ، ألفاظ المنطق ، 107 ، 6 ) .

صناعة نظريّة

* في الفلسفة

- كل صناعة نظرية تنقسم إلى جنسين من النظر : أحدهما الجنس الذي يحتوي على نحو نظر تلك الصناعة وما تعطي من الأسباب ومن أين تبتدئ وإلى أين تنتهي وكيف وجه استعمال الحدود فيها ، وهذا هو الذي يسمّى منطقا خاصّا بتلك الصناعة ؛ والجنس الثاني علم ما تحتوي عليه تلك الصناعة انقسم أيضا هذا العلم أولا إلى جزءين : إلى جزء منطقي خاصّ به ، وإلى جزء يحتوي على المقصود معرفته منه . ( ابن