تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1606

مساهمون:

ص١٦٠٦
واشتقاقه من كمي يكمي إذا ستر وأخفى . ويقال كمي الشهادة يكميها إذا كتمها . والمحقّقون لهذه الصناعة يسمّونها الحكمة على الإطلاق ، وبعض يسمّيها الصنعة . ومن آلاتهم آلات معروفة عند الصاغة وغيرهم من أصحاب المهن كالكور والبوطق والماشق والراط والزق الذي ينفخ . وهذه كلها آلات التذويب والسبك . ( أبو عبد اللّه الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، 257 ، 5 ) .

صناعة المنطق

* في الفلسفة

- هذه الصناعة ( المنطق ) هي التي بها يوقف على الاعتقاد الحق أي ما هو ، وعلى الاعتقاد الباطل أي ما ليس هو ، وعلى الأمور التي بها يصير الإنسان إلى الحق ، والأمور التي بها يزول الإنسان عن الحق ، والأمور التي بها يظنّ في الحق أنه باطل والتي يخيّل الباطل في صورة الحق ، فيوقع ذهن الإنسان في الباطل من حيث لا يشعر . ويوقف على السبيل التي بها يزيل الإنسان الباطل عن ذهنه متى اتفق أن اعتقده وهو لا يشعر ، والتي بها يزيل الباطل عن غيره إن كان وقع فيه وهو لا يشعر حتى إن قصد الإنسان مطلوبا أراد أن يعرفه استعمل الأمور التي توقعه على الصواب من مطلبه ، ومتى وقع له اعتقاد في شيء عرض له فيه شك هل هو صواب أوليس بصواب أمكنه امتحانه حتى يصير إلى اليقين فيه أنه صواب أوليس بصواب ، ومتى اتفق له في خلال ذلك وقوع في باطل لم يشعر به أمكنه إذا تعقّب ذلك أن يزيل الباطل عن ذهنه . فإذا كانت هذه الصناعة بالحال التي وصفنا فيلزم ضرورة أن تكون العناية بهذه الصناعة تتقدّم العناية بالصنائع الأخر . ( الفارابي ، التنبيه على السعادة ، 21 ، 15 ) . - صناعة المنطق تعطي بالجملة القوانين التي شأنها أن تقوّم العقل وتسدّد الإنسان نحو طريق الصواب ونحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات ، والقوانين التي تحفظه وتحوطه من الخطأ والزلل والغلط في المعقولات ، والقوانين التي يمتحن بها في المعقولات ما ليس يؤمن أن يكون قد غلط فيه غالط . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 53 ، 5 ) . - صناعة المنطق : منها عامة لجميع العلوم ، ومنها خاصة بعلم علم . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 48 ، 7 ) .

* في المنطق

- صناعة المنطق آلة إذا استعملت في أجزاء الفلسفة حصل بها العلم اليقين لجميع ما تشتمل عليه الصنائع العلمية والعملية . ( الفارابي ، المدخل / ايساغوجي ، 59 ، 8 ) . - صناعة المنطق تعطي قوانين في الألفاظ مشتركة لجميع الألسنة . ( الفارابي ، المدخل / ايساغوجي ، 60 ، 3 ) . - صناعة المنطق فإنّها ليست تنظر في مفردات هذه الأمور ، من حيث هي على أحد نحوي الوجود الذي في الأعيان والذي في الأذهان ، ولا أيضا في ماهيّات الأشياء ، من حيث هي ماهيّات ، بل من حيث هي محمولات وموضوعات وكليّات وجزئيّات ،