النقيض اتفق ذلك . ( الفارابي ، الجدل ، 13 ، 1 ) .
- صناعة الجدل بها يكون . . . صيانة الفلسفة عن السوفسطائيين ومدافعتهم عنها . فهذه منافع صناعة الجدل في الفلسفة . ( الفارابي ، الجدل ، 37 ، 16 ) .
- إنّ صناعة الجدل تفيدنا القوّة على اكتساب القياس ، وعلى المناقضة ، وعلى المعارضة بالاحتجاج ، والتوصّل إلى المقاومات ، والشعور بصحة السؤال أو سقمه . ( ابن سينا ، الشفاء / الجدل ، 335 ، 14 ) .
- صناعة الجدل ليس تقصد تبيين شيء مخصوص بعينه ولا لها موضوع . ( ابن رشد ، البرهان ، 402 ، 14 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- هذه الصناعة - صناعة الجدل - ليست في شيء من المنطق القويم المطلوب للبحث عن الحقيقة ، ولكنها صناعة يتعلّمها طالبها وهو عالم أنه ينشد الغلبة على خصومه في المناقشة بالحق أو بالباطل ، فإن لم يتعلّمها عامدا هذا العمد فقد ينساق إليها بطبيعة الجدل وشهوة المغالبة ، فيؤثر المغالطة على المصارحة ويصرّ على المكابرة مجاهلة بالحقيقة أو مكابرة فيها . وما من أمة فتح فيها باب الجدل وغلبت فيها شهواته ثم سلمت من جرائرها ، سواء كانت هذه الآفة مما ينجم عن تعليم الصناعة ، أو كانت مما تخلقه اللجاجة والتمادي في الملاحاة والبغضاء .
( العقاد ، التفكير فريضة إسلامية ، 36 ، 5 ) .
صناعة الخطابة
* في المنطق
- إن صناعة الخطابة عظيمة النفع جدّا ، وذلك لأن الأحكام الصادقة فيما هو عدل وحسن أفضل نفعا وأعمّ على الناس جدوى من أضدادها . وذلك لأن نوع الإنسان مستبقى بالتشارك . والتشارك محوج إلى التعامل والتجاور . والتعامل والتجاور محوجان إلى أحكام صادقة في الأمور العملية ، بها ينتظم شمل المصلحة ، وبأضدادها يتشتّت . وهذه الأحكام تحتاج أن تكون مقرّرة في النفوس ممكنة من العقائد . ( ابن سينا ، الشفاء / الخطابة ، 22 ، 3 ) .
- ليس عمل هذه الصناعة ( الخطابة ) أن تقنع ولا بدّ ، أعني أنه ليس يتبع فعلها الإقناع ضرورة ، كما يتبع فعل النجّار وجود الكرسي ضرورة إذا لم يكن هناك عائق من خارج ، بل عملها هو أن تعرّف جميع المقنعات في الشيء وتأتي بها في ذلك الشيء وإن لم يقع إقناع . والحال فيها في هذا المعنى كالحال في صناعات كثيرة مثل صناعة الطب ، فإنه ليس فعلها الإبراء ولا بدّ ، بل إنما فعلها أن تبلغ من ذلك غاية الشيء الممكن فعله في ذلك الشيء المقصود بالإبراء . ( ابن رشد ، الخطابة ، 13 ، 7 ) .
صناعة دينيّة
* في التاريخ
- أهل هذه الصنائع الدينيّة لا تضطرّ إليهم عامّة الخلق ، وإنّما يحتاج إلى ما عندهم الخواصّ