يسمّى صناعة . وقيل : كل عمل لا يسمّى صناعة حتى يتمكّن فيه ويتدرّب وينسب إليه .
وقيل : الصّنعة بالفتح العمل ، والصناعة قد تطلق على ملكة يقتدر بها على استعمال المصنوعات على وجه البصيرة لتحصيل غرض من الأغراض بحسب الإمكان .
والصناعة بالفتح : تستعمل في المحسوسات ، وبالكسر في المعاني . وقيل :
بالكسر : حرفة الصانع . ( الكليات ، فصل الصاد ، الصناعة ، 3 / 90 ) .
* في الفلسفة
- الصنائع صنفان : صنف مقصوده تحصيل الجميل ، وصنف مقصوده تحصيل النافع .
والصناعة التي مقصودها تحصيل الجميل فقط هي التي تسمّى الفلسفة وتسمّى الحكمة على الإطلاق . والصناعات التي يقصد بها النافع فليس منها شيء يسمّى الحكمة على الإطلاق ولكن ربما يسمّى بعضها بهذا الاسم على طريق التشبيه بالفلسفة . ( الفارابي ، التنبيه على السعادة ، 20 ، 4 ) .
- الصنائع يعملها الإنسان بعقله وتمييزه ورويّته وفكرته التي كلها قوى روحانية عقلية . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 218 ، 11 ) .
- إن الصناعة هي مبدأ محرّك أي فاعل . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1074 ، 13 ) .
- إنّ الصنائع منها البسيط ومنها المركّب ، والبسيط هو الذي يختصّ بالضروريّات ، والمركّب هو الذي يكون للكماليات .
والمتقدّم منها في التعليم هو البسيط لبساطته أولا ولأنّه مختصّ بالضروري الذي تتوفر الدواعي على نقله ؛ فيكون سابقا في التعليم ويكون تعليمه لذلك ناقصا . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 935 ، 15 ) .
* في المنطق
- الصنايع منها قياسية ومنها غير قياسية :
فالقياسية هي التي إذا التأمت واستكملت أجزاؤها كان فعلها بعد ذلك استعمال القياس ، وغير القياسية هي التي إذا التأمت واستكملت أجزاؤها كان فعلها وغايتها أن تعمل عملا ما من الأعمال ، كالطب والفلاحة والنجارة والبناء . ( الفارابي ، المدخل / ايساغوجي ، 56 ، 3 ) .
- الصناعة تكون جزء صناعة متى كان موضوعها نوعا في الحقيقة لموضوع صناعة أخرى . وتكون الصناعة تحت صناعة أخرى ، متى كان موضوعها أخصّ من موضوع تلك ، إلّا أنه مأخوذ بحال تجعله أخصّ من غير أن يصير بتلك الحال نوعا لموضوع الصناعة التي هي أعمّ . ( الفارابي ، البرهان ، 64 ، 11 ) .
- الصناعة التي تنفع فيها التجربة ، إمّا أن تكون صناعة تقتصر على ما يخرج بالتجربة فقط ، من غير أن تستعمل ما حصل لها بالتجربة ، في علم شيء آخر من تلك الصناعة ؛ وإما أن تستعمل ما حصل لها بالتجربة في علم شيء آخر من تلك الصناعة ؛ وإما أن تفعل الأمرين جميعا . ( الفارابي ، البرهان ، 71 ، 16 ) .
- الكمال في الصناعة هو أن يحصل للإنسان أصول تلك الصناعة ، وتكون له قوّة على استنباط ما يلزم عن تلك الأصول ، واقتدار