تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1594

مساهمون:

ص١٥٩٤
الوحدة قبر للحي . أن الالتصاق التام بين الفكر وعين عينه ، بحيث لا يبقى ممرّ بين الاثنين ، هو من رابع المستحيلات . لذا كان الصمت الباطني حوارا باطنيّا قلّ من أدرك معناه . قيل : كل صمت ليس فيه فكر فسهو ، وكل نظر ليس فيه اعتبار فلهو . ( كمال الحاج ، فلسفة اللغة ، 108 ، 3 ) . - الصمت كفيل ، كاللغة ، أن يجعل مني موجودا ، له معنى في نظر الآخرين . وأن يشعرني بوجودي ، أيضا ، عن طريق الآخرين . يردّني إلى نفسي بعد أن يبرقني إلى غيري . لذا الصمت تعاطف . إذا أخذنا اثنين تلاقيا ، بعد غربة طويلة ، وتعطّلت لغة الكلام بينهما ، فهما يعبّران بالصمت عن هذه الحالة الفرحة . الفرح هنا يكون فرحا صامتا . وهذا لا يعني تهوينا لخطورة اللغة . الألفاظ احتقنت ، قاموسيّا ، فتوقّفت حينا ، متحوّلة إلى دموع تنهمر من العيون ، وقبلات تنهال من الشفاه ، وإلى ضمّ وشمّ وعناق . كل ذلك في صمت هو ملء اللغة بمعنى الدلالات ، لأنه صمت ناطق . وهكذا قل عن كل صمت آخر . معنى الصمت موجود في نفس الآخر أو الغير . الغير هو الذي يتلقى معناه . هو الذي يفهمه ويفسّره ويحاول أن يردّ عليه إما بصمت مقابل وإما بكلام . ( كمال الحاج ، فلسفة اللغة ، 113 ، 19 ) .

صناعة

* في اللّغة

- صنعه يصنعه صنعا ، فهو مصنوع وصنع : عمله . . . واصطنعه : اتّخذه . . . والاصطناع : افتعال من الصنيعة وهي العطيّة والكرامة والإحسان . . . ويقال : اصطنع فلان خاتما إذا سأل رجلا أن يصنع له خاتما . . . واستصنع الشيء : دعا إلى صنعه . . . والصّناعة : حرفة الصانع ، وعمله الصّنعة . والصّناعة : ما تستصنع من أمر . . . ورجل صنيع اليدين وصنع اليدين بكسر الصاد ، أي صانع حاذق . . . وصنعة الفرس : حسن القيام عليه . . . وتصنّعت المرأة : إذا صنعت نفسها . وقوم صناعية أي يصنعون المال ويسمّنونه . . . والتصنّع : تكلّف الصلاح وليس به و . . . تكلّف حسن السّمت وإظهاره والتزيّن به والباطن مدخول . . . والصّنع بالضم : مصدر قولك صنع إليه معروفا ، تقول : صنع إليه عرفا صنعا واصطنعه ، كلاهما : قدّمه ، وصنع به صنيعا قبيحا أي فعل . . . وصانعه : داراه وليّنه وداهنه . . . والمصانعة : الرشوة . . . وصانعه عن الشيء : خادعه عنه . ( لسان العرب ، صنع ، 8 / 208 - 212 ) . - الصناعة بالكسر في الأصل الحرفة . . . الصناعة في عرف العامة هي العلم الحاصل بمزاولة العمل كالخياطة والحياكة . . . ثم الصناعة في عرف الخاصة هي العلم المتعلّق بكيفية العمل . . . وقيل الصناعة ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال الاختيارية من غير رويّة . . . والصّنع : بالضم وسكون النون هو إيجاد شيء مسبوق بالعدم . ( كشاف الاصطلاحات ، الصناعة ؛ الصنع ، 2 / 1097 ) . - الصّناعة : كل علم مارسه الرجل سواء كان استدلاليّا أو غيره حتى صار كالحرفة له فإنه