يسلك بالرعيّة كل سبيل يصلحون عليه ويسودون معه فحينئذ يكون رئيس الرؤساء أميرا على الأسدة والفضلاء ، وإن أمهلهم وركوب شهواتهم وتوسّط ( لذاتهم ) ذهبت أديانهم وسقطت مروآتهم وبقوا كما جاء المثل في الجماعة المذمومة . ( الطرطوشي ، سراج الملوك ، 352 ، 7 ) .
صلاح وأصلح
* في علم الكلام
- قالت المعتزلة نحن على طريقين في وجوب رعاية الصلاح والأصلح ، فشيوخنا من بغداد حكموا بأنّ الواجب في الحكمة لخلق العالم وخلق من يكون قابلا للتكليف ، ثم استصلاح حاله بأقصى ما يقدر من إكمال العقل والإقدار على النظر والفعل ، وإظهار الآيات وإزاحة العلل ، . . . فهو صلاح له حتى تخليد أهل النّار في النّار صلاح لهم وأصلح ، . . . وشيوخنا من البصرة صاروا إلى أنّ ابتداء الخلق تفضّل وأنعام من اللّه تعالى من غير إيجاب عليه ، لكنّه إذا خلق العقلاء وكلّفهم وجب عليه إزاحة عللهم من كل وجه ورعاية الصلاح والأصلح في حقّهم بأتمّ وجه وأبلغ غاية . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 404 ، 19 ) .
- مقدورات اللّه - تعالى - في الأصلح غير متناهية ، ورعاية ما لا سبيل إلى الوقوف فيه على حد وضابط ممتنع . ثم ولو وجب في حقّه رعاية الصلاح والإصلاح للزم أن تكون الهبات والنوافل بالنسبة إلى أفعالنا واجبة لما فيها من صلاحنا ؛ إذ الربّ - تعالى - لا يندب إلى ما لا صلاح لنا فيه ، ولا معنى للفرق في ذلك بين الغائب والشاهد أصلا .
كيف وأنّ أصل الخصم فيما يرجع إلى وجوب رعاية الصلاح والأصلح في حق الباري - تعالى - ليس إلّا بالنظر إلى الشاهد ، وهو ممتنع لما حقّقناه في غير موضع . ( الآمدي ، علم الكلام ، 228 ، 15 ) .
صلح
* في اللّغة
- الصلاح : ضدّ الفساد ، صلح يصلح ويصلح صلاحا وصلوحا . . . والإصلاح : نقيض الإفساد . والمصلحة : الصلاح . والمصلحة واحدة المصالح . . . وأصلح الشيء بعد فساده : أقامه . وأصلح الدابة : أحسن إليها فصلحت . . . والصّلح : تصالح القوم بينهم .
والصّلح : السّلم . . . والصّلاح ، بكسر الصاد : مصدر المصالحة . . . والاسم الصّلح . . . وأصلح ما بينهم وصالحهم مصالحة وصلاحا . ( لسان العرب ، صلح ، 2 / 516 - 517 ) .
- الصّلاح : هو سلوك طريق الهدى . وقيل :
هو استقامة الحال على ما يدعو إليه العقل والشرع . والصالح القائم بما عليه من حقوق العباد وحقوق اللّه تعالى . . . والصّلح بالضم وسكون اللام في اللغة اسم من المصالحة خلاف المخاصمة ، مأخوذ من الصّلاح وهو الاستقامة . يقال : صلح الشيء : إذا زال عنه الفساد . وفي الشريعة : عقد يرفع النزاع أي يكون المقصود ، والغرض منه رفع النزاع ، فلا يرد هبة الدّين ممن عليه الدّين بعد