تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1588

مساهمون:

ص١٥٨٨
العتاب ، وعند خشوع القلب فتح الأبواب ، وعند خضوع الأركان وجود الثواب . فمن أتى بالصلاة بلا حضور القلب فهو مصلّ لاه ، ومن أتاها بلا شهود العقل ، فهو مصلّ ساه ، ومن أتاها بلا خشوع القلب فهو مصلّ خاطئ ، ومن أتاها بلا خضوع الأركان فهو مصلّ جاف ، ومن أتمّها فهو مصلّ واف . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 209 ، 1 ) . - اعلم أن الصلاة منقسمة إلى قسمين : قسم منها ظاهر وهو الرياضي وما يتعلّق بالظاهر ، وقسم منها باطن وهو الحقيقي فيلزم الباطن . أما الظاهر فهو المأمور شرعا والمعلوم وضعا ، ألزمه الشارع وكلّفه الإنسان وسمّاه صلاة فيه قاعدة الإيمان . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : لا إيمان لمن لا صلاة له ولا إيمان لمن لا أمانة له ، أعداده معلومة وأوقاته مرسومة إذ جعلها أشرف الطاعات ورتّبها أعلى درجة من سائر العبادات . . . وأما القسم الثاني فهو الباطن الحقيقي فهو مشاهدة الحقّ بالقلب الصافي والنفس المجرّدة المطهّرة عن الأماني . وهذا القسم لا يجري مجرى الأعداد البدنية والأركان الحسّية ، وإنما يجري مجرى الخواطر الصافية والنفوس الباقية . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 35 ، 9 ) . - إن الصلاة منقسمة إلى رياضية بدنية وإلى حقيقية روحانية . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 40 ، 5 ) . - في الصلاة أربع هيئات وستة أذكار ؛ فالهيئات الأربع : القيام والقعود والركوع والسجود . والأذكار الستة : التلاوة ، والتسبيح ، والحمد ، والاستغفار ، والدعاء ، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسّلام . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 213 ، 27 ) . - تضاف الصلاة إلى البشر بمعنى الرحمة والدعاء والأفعال المعلومة شرعا . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 1 ، 386 ، 27 ) . - الصلاة مشاهدة لأنها مناجاة بين اللّه وبين عبده كما قال فاذكروني أذكركم ، وهي ، أي الصلاة ، عبادة مقسومة بين اللّه وبين عبده بنصفين فنصفها للّه ونصفها للعبد كما ورد في الخبر . ( بالي صوفي ، فصوص الحكم ، 435 ، 6 ) . - باطن الصلاة وروحها إنما هو مناجاة الحق تبارك وتعالى . . . فذكر المناجاة يقول العبد فيقول اللّه متى أراد العبد مناجاة ربه في أي فعل كان تعيّن عليه طهارة قلبه من كل شيء يخرجه عن مناجاة ربه في ذلك الفعل ، ومتى لم يتّصف بهذه الطهارة في وقت مناجاته فما ناجاه وقد أساء الأدب فهو بالطرد أحقّ . ( محمد النقشبندي ، بغية الواجد ، 16 ، 5 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- إنّ الصلاة وهي في اللغة الدعاء والثناء . . . وفي الشرع عبارة عن الأفعال المخصوصة المعه‌دة المشتملة على الدعاء والثناء وغيرهما ، والصلاة أقوى فروع الإيمان لأنها لم تخل عنها شريعة مرسل ، وتشتمل على الخدمة بظاهر الجسد كالقيام ونحوه وباطنه كالنيّة ونحوها . ( النابلسي ، رشحات الأقلام ، 27 ، 13 ) . - إن الكلام عن الصلاة من الناحية