دامت العلّة ، فكذلك صفة الذات تجب ما دامت الذات . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 108 ، 12 ) .
- إنّ صفات الذات لا يصحّ أن تدلّ إلّا بعد أن يعرف الموصوف ، ويعلم كيف يستحقّ هذه الصفات . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 1 ، 11 ، 4 ) .
- صفة الذات لا تدخلها طريقة الاختيار . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 276 ، 13 ) .
- صفة الذات إنّما يجب منها ما يصحّ دون ما يستحيل ، كما أنّ صفة العلّة إنّما يثبت منها ويجب ما يصحّ دون ما يتعذّر ويستحيل . فإذا صحّ أن نعلم كل معلوم وكانت الصفة للذات وجب أن نعلمه ، وإذا لم يصحّ في كل مقدور أن يقدر عليه لم يجب وصفه بذلك ، وليس يمكننا أن نقول : فإمّا أن يقدر عليه أحدنا لصحّة حدوثه ، وهذا لا يختصّ ، فتجب صحّة أن يقدر تعالى عليه . وإذا صحّ وجب .
وذلك لأنّه إنّما صحّ حدوثه لكونه قادرا لا أنّه كان قادرا لصحّة حدوثه فقد عكسوا القضية ، ألا ترى أنّه لو لم يتصوّر وجود قادر من القادرين لما صحّ وصف شيء من الأشياء بصحّة حدوثه ؟ وبهذا يفارق المعلوم لأنّه إنّما يصحّ أن يعلم لما هو عليه حتى لو لم يكن في الدنيا عالم لم يخرج عن الصفة التي يصحّ أن يعلم عليها . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 381 ، 3 ) .
- إنّ كل ذات لا بدّ أن تختص بصفة ذاتيّة يقع بها التمييز بينه وبين غيره . وكانت تلك المسألة لا تتمّ إلّا بأن نبيّن أن صفات الأجناس لا تكون بالفاعل . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 223 ، 3 ) .
- إنّ صفة الذات لو لم يصحّ عليها حكمها الذي هو المقتضى ولا ما الحكم مشروط به ، وهو الوجود ، فإنّها لا تثبت . فإنّا لا نريد بذلك طريقة التعليل ، وإنّما نريد بذلك طريقة الاستدلال والكشف : وهو أنّا نستدلّ بحكم الصفة على الصفة ، لأنّ الصفة إذا لم تكن مدركة ولا موجودة من النفس فإنّه يتوصّل إليها بحكمها . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 287 ، 13 ) .
- إنّهم ( أصحاب الكلام ) فرّقوا في الشاهد بين الصفات الذاتيّة التي تلتئم منها حقيقة الشيء ، وبين المقادير العرضية التي لا مدخل لها في تحقيق حقيقة الشيء ، فإنّ الصفات الذاتية لا تثبت للشيء مضافة إلى الفاعل بل هي له من غير سبب ، والمقادير المختلفة تثبت للشيء مضافة إلى الفاعل ، فإنّ جعلها له بسبب . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 107 ، 17 ) .
- إنّ الصفات الذاتيّة للجواهر والأعراض هي لها لذواتها لا تتعلّق بفعل الفاعل وقدرة القادر ، إذ أمكننا أن نتصوّر الجوهر جوهرا أو عينا وذاتا ، والعرض عرضا وذاتا وعينا ، ولا يخطر ببالنا أنّه أمر موجود مخلوق بقدرة القادر ، والمخلوق والمحدث إنّما يحتاج إلى الفاعل من حيث وجوده إذا كان في نفسه ممكن الوجود والعدم ، وإذا ترجّح جانب الوجود احتاج إلى مرجّح ، فلا أثر للفاعل بقادريّته أو قدرته إلّا في الوجود فحسب ، فقلنا ما هو له لذاته قد سبق الوجود وهو جوهريّته وعرضيّته ، فهو شيء ، وما هو له بقدرة القادر هو وجوده وحصوله ، وما هو
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1584
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٥٨٤