والحركة ؛ وصفة وجودها في العين ليس إلّا نفس وجودها في الذهن ، وليس لها في غير الذهن وجود . ( يحيى السهروردي ، حكمة الإشراق ، 71 ، 5 ) .
- من الصفات ما هو أحق باسم الجوهرية من الجوهر القائم بذاته ، وهي الصفة التي من قبلها صار الجوهر القائم بذاته قائما بذاته .
وذلك أنه قد تبيّن أن المحل لهذه الصفة ليس شيئا قائما بذاته ، ولا موجودا بالفعل ، بل إنما وجد له القيام نفسه ، والوجود بالفعل من قبل هذه الصفة وهي في وجودها على الجهة المقابلة للأعراض ، وإن كان يظهر من أمر بعضها أنها تحتاج إلى المحل في الأمور المتغيّرة لأن الأصل في الأعراض أن تقوم بغيرها ، والأصل في الماهيات أن تقوم بذاتها . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 207 ، 21 ) .
- الصفة إمّا إيجابية ثبوتية وإمّا سلبية تقديسية ، وقد عبّر الكتاب عن هاتين بقوله :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
( الرحمن ، 55 / 78 ) . فصفة الجلال ما جلّت ذاته عن مشابهة الغير ، وصفة الإكرام ما تكرّمت ذاته بها وتجمّلت .
والأولى سلوب عن النقائص والأعدام ، وجميعها يرجع إلى سلب واحد هو سلب الإمكان عنه ( تعالى ) ، والثانية تنقسم إلى حقيقية كالعلم والحياة ، وإضافية كالخالقية والرازقية والتقدّم والعلّية . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 6 ، 118 ، 6 ) .
* في المنطق
- الصّفة ذات ضروب شتّى : فمنها ما يكون في الأشياء المفعولة الفاعلة ، كالمذاقات والألوان والأعراف والأصوات والملامس . . . ومنها ضروب يسمّيها الفيلسوفيون الوثاقة والضّعف . أما الوثاقة فكالرّجل يكون ماهرا بالكتاب ، فذلك منه وثيق لا يكاد يتغيّر . وأمّا الضعف فالصبي الذي علم من الكتاب شيئا يسيرا ، فذلك منه الضعف غير مأمون الذّهاب ، بترك المواظبة عليه والتعهّد له . ومنها ضروب يسمّونها القوّة والعجز . أما القوّة فكالرّجل يكون معتدل الأخلاق ذكيّ الفطنة ، فيقال : هو قويّ على اقتناء الأدب . وأما العجز فأن يكون مخالفا لهذه الصّفة ، فيوصف بالعجز عن ذلك . ومنها ضروب يسمّونه الصّيغة كالمثلّث والمربّع والمدوّر وما سوى ذلك من الصّيغ . ( ابن المقفع ، المنطق ، 17 ، 11 ) .
- الصّفة تضم . . . الجدة والنصبة . والجدة كقول القائل : غنيّ ، والنّصبة كقوله : قائم .
فإنّا نقول : كيف فلان ، أغنيّ أم فقير ، قائم أو قاعد ؟ وكيف من باب الصّفة . ( ابن المقفع ، المنطق ، 20 ، 5 ) .
- عمدوا ( الفلاسفة ) إلى الصفات اللازمة للموصوف ، ففرّقوا بينها وجعلوها ثلاثة أصناف : ذاتية داخلة في الماهية ، وخارجة لازمة للماهية دون وجودها ، وخارجة لازمة لوجودها . وهذا كله باطل إذا أريد ب « الماهية » الموجودات الخارجية ، وهي التي تقصد بالحد والتعريف . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 2 ، 103 ، 24 ) .
- الصّفات تنقسم إلى قسمين - لازمة للموصوف وغير لازمة . والذي عليه نظّار أهل السنّة وسائر المثبتين للصفات والقدر أن