وجود كل شيء في الخارج عين حقيقته . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 2 ، 104 ، 14 ) .
- الصّفة لا تتقدّم على الموصوف في الخارج أصلا . وأما في الذهن فقد تتصوّر الصفة والموصوف جميعا فلا يتقدّم تصوّر الصفة ، وبتقدير التقدّم فهذا يختلف باختلاف التصوّر التام والناقص لا باختلاف اللوازم نفسها .
( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 2 ، 150 ، 26 ) .
* تعليق
* في علم الكلام
- يمكن تعريف الصّفة بأنها « كل أمر يدخل ضمن العلم بالذات سواء كان ذلك نفيا أو إثباتا ، أو كان حالا للذات أو صفة زائدة قائمة به كما يقول مثبتو الصفات عموما أو حكما داخلا ضمن العلم بذاته . . . أو فعلا لها أو نفي فعل أو وصف » ( منقول عن الملاحمي في كتابه المعتمد ) .
هذا التعريف لمعنى الصّفة عند علماء الإسلام يتضمّن اختلافات شديدة .
فالأشاعرة يميّزون بين الصّفة والوصف .
الصّفة عندهم شيء يوجد بالموصوف أو يكون له ويكسبه الوصف ؛ أما الوصف فهو قول الواصف للّه تعالى أو لغيره بأنه حي قادر إلخ . . . وهو غير الصّفة القائمة باللّه أو بغيره . أما عند الماتريدية فإن الصفة أمر يلزم الأعيان وليست وصف الواصف . المعتزلة من جهتهم وحّدوا بين الصّفة والوصف ، فالصفة هي قول الواصف وكذلك الوصف .
والأشاعرة يرفضون توحيد الصفة والوصف لأنه يعني أن الصّفات تتمّ بالمواصفة من الخلق ، وهذا يؤدّي إلى أن لا تكون له تعالى صفة قبل أن يخلق خلقه .
صفة أزليّة
* في علم الكلام
- كل ما كان من أسمائه مشتقّا من معنى قائم به فذلك المعنى صفة له أزليّة ، كالحي والقادر والقدير والمقتدر والعالم والعلّام والسامع والسميع والبصير والمريد والمتكلّم والآمر والناهي والمخبر . لأنّ هذه الأسماء دالّة على حياته وقدرته وعلمه وإرادته وكلامه وسمعه وبصره وهذه صفات له أزليّة .
( البغدادي ، أصول الدين ، 123 ، 13 ) .
صفة ذاتيّة
* في علم الكلام
- المعتزلة تفرّق بين صفات الذات وصفات الأفعال بأنّ صفات الذات لا يجوز أن يوصف البارئ بأضدادها ولا بالقدرة على أضدادها ، كالقول عالم لا يوصف بالجهل ولا بالقدرة على أن يجهل . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 508 ، 11 ) .
- قال ( الكعبي ) : ما احتمل اختلاف الحال والشّخص فهو صفة الفعل نحو القول :
« يرزق فلانا » ، « ويرحم في حال ولا يرحم في حال » ، وكذلك الكلام ، ومثله في الأشخاص ، ومثله في القدرة والعلم والحياة لا يحتمل ، فهو صفة الذات . ( الماتريدي ، التوحيد ، 50 ، 3 ) .
- إنّ صفة الذات مع الذات تجري مجرى صفة العلّة مع العلّة ، فكما أنّ صفة العلّة تجب ما