تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1577

مساهمون:

ص١٥٧٧
تشاهد به شواهد التحقيق ، وتذاق به حلاوة المناجاة ، وينسى الكون . الثالثة : صفاء اتّصال ، يدرج حظ العبودية في حق الربوبية ، ويطوي خشية التكاليف في عين الأزل . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 491 ، 9 ) .

صفات إلهيّة

* في اللّغة

- راجع مصطلح « صفة » .

* في علم الكلام

- اختلف أصحاب الصفات في البارئ هل هي قديمة أو محدثة على مقالتين : فقال قائلون : إنّ صفات البارئ قديمة ، وقال قائلون : إذا قلنا إنّ البارئ قديم بصفاته استغنينا عن أن نقول إنّ الصفات قديمة وقالوا : لا يقال إنّ الصفات قديمة ولا يقال إنّها محدثة . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 171 ، 16 ) . - أجمعت المعتزلة على أنّ صفات اللّه سبحانه وأسماءه هي أقوال وكلام ، فقول اللّه إنّه عالم قادر حيّ أسماء للّه وصفات له ، وكذلك أقوال الخلق ، ولم يثبتوا صفة له علما ولا صفة قدرة وكذلك قولهم في سائر صفات النفس . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 198 ، 10 ) . - أمّا صفات اللّه تبارك وتعالى فإنّها على نوعين : منها ما يعلم من طريق الأفعال ودلائلها عليها ، وهي كالحياة والعلم والقدرة والإرادة . ومنها ما يثبت له لانتفاء صفات النقص عن ذاته ، وذلك كالسمع والبصر والكلام والبقاء . فأمّا ما يثبت من طريق الخبر فلا ينكر أن يرد الخبر بإثبات صفات له تعتقد خبرا وتطلق ألفاظها سمعا وتحقّق معانيها على حسب ما يليق بالموصوف بها ، كاليدين والوجه والجنب والعين ، لأنّها فينا جوارح وأدوات وفي وصفه نعوت وصفات ، لمّا استحال عليه التركيب والتأليف ، وأن يوصف بالجوارح والأدوات . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 41 ، 1 ) . - إذا جرى في كلام الشيوخ أنّ صفاته جلّ وعزّ إمّا أن تكون من صفات الذات أو من صفات الفعل ، وأريد به أن في صفاته ما يتبع وجود فعل من جهته ؛ فهو صحيح بعد أن لا نرجع بقولنا إنّه مريد أو كاره إلى أنّه فعل الإرادة . والأولى أن يقال : إنّ صفاته إمّا أن تكون للذات أو لمعنى أو لا للذات أو لا لمعنى . فكونه قادرا وعالما وحيّا وقديما هو لنفسه عند « أبي عليّ » وغيره من شيوخنا . وعند « أبي هاشم » إنّ الصفة الذاتيّة هي للنفس ، وإنّ هذه الصفات هي لما هو عليه في نفسه . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 100 ، 14 ) .

* تعليق

* في علم الكلام

- إن الصفات الإلهية هي ما نعرفه عن اللّه تعالى ، إذ لا نستطيع معرفة حقيقته . والمعتزلة ، وخصوصا المتأخّرين منهم ، لم يتحرّجوا في وصف اللّه ، وكانوا يقصدون بالصفات الأحوال التي أطلقها أبو هاشم الجبّائي . فالصفة بحسب نظرية الأحوال هي المزية التي تعلم الذات عليها دون اعتبار لذات أخرى ، ولا يجري مجراها فيخرج