تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1575

مساهمون:

ص١٥٧٥
صلّى اللّه عليه وسلّم ، لشدّة مناسبته له ، ولهذا لم يتخلّل في كتاب اللّه مرتبة بينهما في قوله تعالى :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
( النساء ، 4 / 69 ) . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 139 ، 9 ) .

صراط

* في اللّغة

- السّراط : السبيل الواضح ، والصّراط لغة في السراط ، والصاد أعلى لمكان المضارعة ، وإن كانت السين هي الأصل . ( لسان العرب ، سرط ، 7 / 314 ) . - قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « سينصب الصراط على ظهر جهنّم فأكون أول من يجوزه » . والمشهور أن الصراط أحدّ من السيف وأدقّ من الشعرة . . . وأما بالنسبة لآخرين فهو واد وسيع . . . وجاء في أحد الأحاديث : بأن كل من يؤدي الصدقة بنيّة صالحة فإنه يعبر فوق الصراط . ( كشاف الاصطلاحات ، الصّراط ، 2 / 1075 ) . - الصراط من السبيل ما لا التواء فيه ولا اعوجاج ، بل يكون على سبيل القصد . ( الكليات ، فصل السين ، السبيل ، 3 / 36 ) . - الصراط والسراط والزّراط : الطريق . ( لسان العرب ، صرط ، 7 / 340 ) .

* في علم الكلام

- كان ( الأشعري ) يقول في الصراط إنّه لا ينكر أن يكون ذلك جسرا ممدودا على جهنّم على الوصف الذي روي في الخبر يعبره المؤمنون على الوجوه التي ذكرت ويقع منه الكافرون في النار ، فيكون ذلك علامة لنجاة من ينجو وهلاك من يهلك . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 171 ، 20 ) . - الصراط ؛ وهو طريق بين الجنّة والنار يتّسع على أهل الجنّة ويضيق على أهل النار إذا راموا المرور عليه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 737 ، 11 ) . - حكي في الكتاب عن كثير من مشايخنا أنّ الصراط إنّما هو الأدلّة الدالّة على هذه الطاعات التي من تمسّك بها نجا وأفضى إلى الجنّة ، والأدلّة الدالّة على المعاصي التي من ركبها هلك واستحقّ من اللّه تعالى النار . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 738 ، 3 ) . - الصراط الوارد ذكره في الكتاب العزيز هو الطريق لأهل الجنّة إلى الجنّة ولأهل النار إلى النار بعد المحاسبة . ( ابن الحديد ، شرح نهج البلاغة 2 ، 94 ، 7 ) .

* في التصوّف

- الصراط عبارة عن المشي والمسافة ، هذا إن كان الخلق ظاهرا والحق باطنا ، فحينئذ الحكم للحق في وجود الخلق والخلق تابع للحق في حكمه . وأما إذا كان الخلق باطنا والحق ظاهرا والحكم للخلق والحق تابع للخلق فيما يطلبه منه ، ففي هذا الوجه ما طلب العبد من الحق شيئا إلا وهو يعطيه ، وفي الوجه الأول ما حكم الحق على العبد بحكم إلا وهو تابع لحكمه فيما أمره به . ( بالي صوفي ، فصوص الحكم ، 170 ، 19 ) .