- الصّدق ففي اللغة هو مقابل الكذب ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة هو قول الحق في مواطن الهلاك وقيل هو استواء السرّ والعلانية . وقيل هو إسقاط ما سوى الحق وقيل هو الوفاء والصفاء ، ( وقال ) الجنيد :
الصدق أن تصدق في موضع لا ينجيك منه إلا الكذب . ( وقال ) أبو علي الدقاق : هو أن تكون كما ترى من نفسك أو ترى من نفسك كما تكون . وقيل الصادق من لا يحب اطلاع الناس على عمله ولا يكره ذلك ، وقيل الصادق هو الذي يتهيّأ له أن يموت ولا يستحي من سرّه لو كشف ، وقد مدح اللّه تعالى الصدق وأمر به . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 244 ، 30 ) .
- الصّدق في اللغة الإخبار عن الشيء على ما هو عليه وخلافه الكذب ، قاله الجوهري في الصحاح : والصدق في الشرع يشمل الصدق في النيّة والصدق في الأقوال والصدق في الأفعال . ( وتكلّم الشيوخ ) فيه فقال الأستاذ أبو القاسم القشيري رضي اللّه تعالى عنه :
أقل الصدق استواء السرّ والعلانية ، والصادق من صدق في أقواله ، والصديق من صدق في جميع أقواله وأفعاله وأحواله قال والصدق تالي درجة النبوّة . ( النبهاني ، كرامات الأولياء 2 ، 62 ، 1 ) .
* في الفلسفة
- الصّدق - القول الموجب ما هو والسالب ما ليس هو ؛ وهو أيضا إمّا إثبات شيء ليس هو ، وإمّا نفي شيء عن شيء هو له .
( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 169 ، 2 ) .
- إنّ معنى الصّدق أن يكون ما يتصوّر في النفس هو بعينه خارج النفس - فمعنى الوجود والصدق ههنا واحد بعينه . ( الفارابي ، الحروف ، 214 ، 1 ) .
- يقال : ما الصّدق ؟ الجواب : هو قوة مركّبة من الحق والخير يقصد بهما العدل أو الحق .
( التوحيدي ، المقابسات ، 314 ، 19 ) .
- الصّدق هو أن يكون حكمك بتلك النسبة ( بين المدرك والمدرك ) مطابقا لما في الوجود ، والتصديق هو الموافقة على هذه المطابقة وهو قبول ذهو السامع لذلك .
والكذب مخالفة الحكم للوجود ، والتكذيب هو الموافقة على تلك المخالفة . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 368 ، 21 ) .
* في المنطق
- أمّا الحق والصّدق فهو واحد . ( ابن سينا ، الشفاء / الجدل ، 19 ، 10 ) .
- الأمور في أنفسها هو الحق والصّدق كموافقة قولنا الإنسان حيوان . ( البغدادي ، الحكمة / المنطق ، 35 ، 23 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- الصّدق : هو أن يواطئ باللسان الذي هو الآلة المعبّرة لما في الضمير مما يخبر به وعنه . حتى لا يصير أمرا واجبا في ضميره .
مسلوبا بلسانه ، ولا مسلوبا في ضميره ، واجبا بلسانه ، فيزيل بذلك الأمور عن حقائقها ويبطل به أحكاما يكون تعقّلها به .
( ابن سينا ، رسائل السياسة ، 371 ، 17 ) .
- الصّدق هو الإخبار عن الشيء على ما هو عليه ، والكذب هو الإخبار عن الشيء