* في المنطق
- إن الصداقة هي أن يكون الإنسان يهوى الخير لإنسان آخر من أجل ذات ذلك الإنسان ، لا من أجل ذات نفسه ؛ وأن تكون له قوة وملكة يفعل بها الخير له . والمصادقة هي أن يكون كل واحد منهما من صاحبه بهذه الحال . ( ابن رشد ، الخطابة ، 148 ، 12 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- حدّ الصداقة الذي يدور على طرفي محدوده هو أن يكون المرء يسوءه ما أساء الآخر ، ويسرّه ما سرّه . فما سفل عن هذا فليس صديقا ومن حمل هذه الصفة فهو صديق .
( ابن حزم ، الأخلاق والسير ، 39 ، 6 ) .
- أمّا الصداقة فهي محبة صادقة يهتمّ معها بجميع أسباب الصديق وإيثار فعل الخيرات التي يمكن فعلها به . ( ابن مسكويه ، تهذيب الأخلاق ، 27 ، 18 ) .
- الصداقة نوع من المحبّة إلّا أنّها أخصّ منها وهي المودّة بعينها ، وليس يمكن أن تقع بين جماعة كثيرين كما تقع المحبّة . ( ابن مسكويه ، تهذيب الأخلاق ، 128 ، 3 ) .
صدفة
* في اللّغة
- الصّدوف : الميل عن الشيء . . . صدف عنه . . . عدل . . . والصّدف : عوج في اليدين . . . الصدف : كل شيء مرتفع عظم كالهدف والحائط والجبل . والصدف والصدفة : الجانب والناحية . . . ويقال لجانبي الجبل إذا تحاذيا : صدفان وصدفان لتصادفهما أي تلاقيهما ، وتحاذي هذا الجانب الجانب الذي يلاقيه ، وما بينهما فجّ أو شعب أو واد ، ومن هذا يقال : صادفت فلانا أي لاقيته ووجدته . . . والصّدف :
المحار . . . والصّدفة : محارة الأذن . . .
والمصادفة : الموافقة . والصّدف : سبع من السباع ، وقيل طائر . ( لسان العرب ، صدف ، 9 / 187 - 188 ) .
* في التاريخ
- نصل في مجال بحث السببية التاريخية إلى مشكلة هامة تقطع الطريق على الأسباب المعقولة هي مشكلة الاحتمال والصدفة .
المؤرّخون يلاحظون أحيانا أن ثمّة أمورا وحوادث في التاريخ تتأبّى على « المعقولية » .
وتسير في ما وراء السببية التي نفهم ونصطنع . . . فكأن المعقولية ليست وحدها التي تحكم قوانين التاريخ ومسيرته . . . بلى ! ثمّة في حدود ما نعرف من أحداثه وعوامله عنصر من العبث
( Absurd )
واللامعقول ليس له أي معنى ولا أي تفسير أو غاية ، ولكنه مع ذلك واقع تاريخي قائم . ( طالبي ، مؤنس ، مصطفى ، بدوي ، فلسفة التاريخ ، 203 ، 8 ) .
- قد لا تكون « الصدفة » نوعا من فوضى العلاقة . قد لا تكون - وهو الأرجح - نوعا من الهوى العشوائي الأعمى لقوى غيبية عابثة . . . ولقد تكون بالعكس هي الاسم المبهم الذي نطلقه على مجموعة تلك البنى التكوينية والأسباب والعوامل الدقيقة المعقدة الخفية التي نجهل ، والتي تجعل حدثا من الأحداث يقع كنتيجة منطقية لها ، بينما لا