- الصبر الذي هو حبس النفس عن الشكوى مطلقا . ( بالي صوفي ، فصوص الحكم ، 334 ، 4 ) .
- الصبر وهو على ثلاثة أقسام : صبر العام وهو عن المعصية ، وصبر الخاص وهو على الطاعة ، وصبر الأخصّ مع الحق مع المعية .
( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 61 ، 9 ) .
- الصبر أن لا تفرّق بين حال النعمة والمحنة مع سكون الخاطر فيهما . والصبر هو السكون مع البلاء مع وجدان أثقال المحنة .
( وقال ) أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه : المسير من الدنيا إلى الآخرة سهل هيّن على المؤمن وهجران الخلق في جنب الحق شديد ، والسير من النفس إلى اللّه تعالى صعب شديد ، والصبر مع اللّه تعالى أشدّ .
فسئل عن الصبر فقال : تجرّع المرارة من غير تعبيس . وقيل : الصبر تلك الشكوى عند حلول البلوى بلا ظهور الشكوى . وقال أبو عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه :
الصبر على ثلاثة أقسام : متصبّر وصابر وصبار . ( وقال ) أبو عثمان رضي اللّه تعالى عنه : الصبّار الذي عوّد نفسه الهجوم على المكاره . ( وقال ) عمرو بن عثمان : الصبر هو الثبات مع اللّه تعالى وتلقّي بلائه بالأرحاب والدعة . ( وقال ) ابن عطاء : الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب . وهذه أيضا عشرة أقوال في الصبر اقتصرت عليها . ( النبهاني ، كرامات الأولياء 1 ، 301 ، 1 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الصبر صبران : صبر الرجل على ما يكره وصبره عمّا يحب ، فالصبر على المكروه أكثرهما وأشبههما أن يكون صاحبه مضطرّا .
واعلم أن اللئام أصبر أجسادا والكرام أصبر نفوسا . وليس الصبر الممدوح أن يكون جلد الرجل وقاحا أو رجله قوية على المشي أو يده قوية على العمل ، فإنما هذا من صفات الحمير ، ولكن أن يكون للنفس غلوبا وللأمور محتملا وفي الضرّ متجمّلا ولنفسه عند الرأي والحفاظ مرتبطا وللحزم مؤثرا وللهوى تاركا وللمشقّة التي يرجو عاقبتها مستخفّا وعلى مجاهدة الأهواء والشهوات مواظبا . ( المنفلوطي ، مختارات ، 247 ، 18 ) .
- قال بعض العلماء : الصبر عشرة أقسام :
الصبر عن شهوة البطن يسمّى قناعة وضدّه الشّره . والصبر عن شهوة الجسد يسمّى عفّة وضدّه الشّبق . والصبر على المعصية يسمّى صبرا وضدّه الجزع . والصبر على الغناء يسمّى ضبط النفس وضدّه البطر . والصبر عند القتال يسمّى الشجاعة وضدّه الجبن . والصبر عند الغضب يسمّى حلما وضدّه الحمق .
والصبر عند النوائب يسمّى سعة الصّدر وضدّه الضجر . والصبر على حفظ السّرّ يسمّى الكتمان وضدّه الخرق . والصّبر عن فضول المعيشة يسمّى الزّهد وضدّه الحرص .
والصبر عند توقّع الأمور يسمّى التّؤدة وضدّه الطيش . ( لويس شيخو ، مجاني الأدب 2 ، 96 ، 4 ) .
- الصبر يعتمد على بديهتين خطيرتين : أما الأولى فتتعلّق بطبيعة الحياة الدنيا . فإن اللّه لم يجعلها دار جزاء وقرار ، بل جعلها دار تمحيص وامتحان . والفترة التي يقضيها المرء بها فترة تجارب متّصلة الحلقات يخرج من امتحان ليدخل في امتحان آخر ، قد يغاير