- الصحابي عند الأصوليين : الصحابي من لقي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مؤمنا وطالت صحبته به حتى أصبح يطلق عليه اسم الصاحب عرفا . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 348 ، 3 ) .
صحافة
* في اللّغة
- الصحيفة : التي يكتب فيها ، والجمع صحائف وصحف . وفي التنزيل :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
( الأعلى ، 87 / 18 - 19 ) ، يعني الكتب المنزلة عليهما . . .
وصحيفة الوجه : بشرة جلده ، وقيل : هي ما أقبل عليك منه . . . والمصحف . . . الجامع للصحف المكتوبة بين الدّفتين . . .
والصحيفة : الكتاب . . . والمصحّف والصّحفي : الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف بأشباه الحروف . . . والتصحيف :
الخطأ في الصحيفة . ( لسان العرب ، صحف ، 9 / 186 - 187 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الصحافة علّة الرأي العام بمعناه الحالي في الأمم . فهي الحكومة الحقيقية للبلاد المتمدّنة ، حكومة حرّة قويّة خلو من إكراه الحكومات الاستبدادية ، وليس فيها البطء المملّ الذي هو بعض مشخصات الحكومة النيابية . إن الصحافة أقوى حكومة لأنها حكومة تسوق الناس لا بعصا الحاكم ولكن بقوّة الاعتقاد . لحكومة الصحافة أيضا نصيبها من الترهيب والترغيب ، ولكن رهبتها ليست مادية خسيسة ، بل معنوية عالية . إنها لترهّب القرّاء من حكم ضمائرهم على أنفسهم ومن بوار مصلحتهم إذا بارت مصلحة بلادهم ، سلطانها ليس واقعا على أجسام الناس كسلطان الحكومات والقوانين ، ولكن سلطانها واقع على الضمائر ، وذلك أفعل ما يكون في الناس أثرا وأكثر ما يكون ائتلافا مع شرف بني الإنسان . ( أحمد السيّد ، الحريات في العالم العربي ، 68 ، 11 ) .
- إن الصحافة فن ؛ وهي ، ككل فن ، يتمّ اكتسابها بالتجربة وبالاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المضمار . والغرض المباشر لفن الصحافة هو إثارة اهتمام القرّاء وحثّهم على المطالعة . وأما الغرض الحقيقي لهذا الفن فهو استجلاء ما غمض على الناس من الأحوال العامة ودعوتهم إلى التعاون على تقويم ما انحرف عن غايته من هذه الأحوال ؛ وبتعبير آخر إعداد الناس لأن يكونوا مواطنين مؤهّلين بالبصيرة في الشؤون العامة ، وبالشكيمة في دعم الحق وتثبيته ، أي إعدادهم لأن يكونوا من بناة الدولة مساهمين في تشييد صرحها . مثل الصحفي من الجمهور كمثل العين من الجسد ، يستقطب تيّارات المجتمع المبهمة الغامضة ، فيحوّلها إلى آراء بيّنة واضحة . ذلك ما دعا أحد أعلام العصر إلى القول إن شأن الصحفيين في الحضارة المعاصرة مماثل لشأن الأنبياء في الحضارات الأولى . وهذا الشأن هو سبر أغوار المجتمع وحثّ الناس على تنظيم الأحوال العامة على ضوء الآراء المتجلّية .