تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1556

مساهمون:

ص١٥٥٦
فما قال : « كن » إلّا لشيء ثابت في مرتبة الثبوت ، غير موجود ، فأمره بالوجود ؛ فكان موجودا لنفسه . والشيئيّة الثانية شيئيّة وجود ، وهي المشار إليها بقوله :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً
( الأنعام ، 6 / 19 ) . أي موجود . ( الجزائري ، المواقف 3 ، 980 ، 5 ) .

شيخ

* في اللّغة

- الشيخ : الذي استبانت فيه السنّ وظهر عليه الشّيب ، وقيل : هو شيخ من خمسين إلى آخره ، وقيل : هو من إحدى وخمسين إلى آخر عمره ، وقيل : هو من الخمسين إلى الثمانين . . . وشيّخته : دعوته شيخا للتبجيل . . . وشيّخ عليه : شنّع . . . أشياخ النجوم هي التي لا تنزل من منازل القمر المسمّاة بنجوم الأخذ . . . والشاخة : المعتدل . ( لسان العرب ، شيخ ، 3 / 31 - 32 ) . - الشيخ قد يعبّر به عمّا يكثر علمه لكثرة تجاربه ومعارفه . . . الشيخ الفاني هو الذي يزداد كل يوم ضعفه إلى موته وإلّا لا يكون شيخا فانيا . والشيخان عند الفقهاء الحنفية يراد بهما أبو حنيفة وأبو يوسف ، سمّيا بذلك لأنهما أستاذان لمحمد رحمهم اللّه . والمحدّثون يطلقون الشيخ على من يروى عنه الحديث . . . والشيخ عند السالكين هو الذي يسلك طريق الحق وعرف المخاوف والمهالك ، فيرشد المريد ويشير إليه بما ينفعه وما يضرّه . وقيل : الشيخ هو الذي يقرّر الدين والشريعة في قلوب المريدين والطالبين . . . وقيل : الشيخ هو الذي يكون قدسيّ الذات فاني الصفات . . . والمشيخة هي الدلالة والخفارة في الطريق ، وشرطه أن يكون عالما بكتاباللّه وسنّة رسوله عليه السّلام ، وليس كل عالم بأهل للمشيخة ، بل ينبغي أن يكون موصوفا بصفات الكمال ومعرضا عن حبّ الدنيا والجاه وما أشبه ذلك ، ويكون قد أخذ هذا الطريق النقيّ عن شيخ محقّق تسلسلت متابعته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وارتاض بأمره رياضة بالغة . . . وبالجملة يكون متخلّقا بخلق النبي عليه السّلام . ( كشاف الاصطلاحات ، الشيخ ، 1 / 1049 - 1050 ) .

* في التصوّف

- الشيخ هو والد السر في اصطلاحهم ويجب على الولد عدم العقوق لوالده وليس للعقوق ضابط يرجع إليه ، إنما الأمر عام في سائر الأحوال ، وما جعلوه إلا كالميت بين يدي الغاسل . ( الشعراني ، قواعد الصوفية 1 ، 189 ، 19 ) . - الشيخ هو كعبة المريد التي يتوجّه إليها في سائر مهماته . ( الشعراني ، قواعد الصوفية 2 ، 82 ، 15 ) . - الشيخ هو الإنسان الكامل في علوم الشريعة والطريقة والحقيقة البالغ إلى حد التكميل فيها لعلمه بآفات النفوس وأمراضها وأدوائها ومعرفته بدوائها وقدرته على شفائها والقيام بهداها إن استعدّت ووفّقت لاهتدائها . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 87 ، 18 ) .