أو جنس . ( شارل مالك ، المقدمة ، 78 ، 5 ) .
* في الفكر النقدي
- كلمة « شيء » . . . ليست بذات معنى ، أي إنها لا ترمز إلى فرد بذاته ؛ فما دمت تستطيع أن تقول عن كل كائن بغير استثناء إنه « شيء » . إذن فهذه الكلمة ليست اسما دالّا مميّزا لفرد بعينه من الأفراد . . . فكلمة « شيء » هي من الكلمات العامة التي اعتبرها « كارناب » « مدركات زائفة » أو « أشباه مدركات » إذ إنها قد توهم بأنها رمز يرمز إلى مدرك مع أنها ليست كذلك . ( زكي نجيب محمود ، الميتافيزيقا ، 76 ، 2 ) .
* تعليق
* في الفلسفة
- حمّل لفظ الشيء معاني متباينة ، لكنها تجمع على أنه صفة كل معلوم ثابت ، موجودا كان أم معدوما ، بالفعل أو بالقوة ، بسيطا لاح أم مركّبا . فكل هويّة شيء ، وكل ماهيّة ماهيّة لشيء . لذا اعتبره فلاسفة العرب كالفارابي أعمّ من الموجود ، لأنه يقال على الموجود بحدّ ذاته وعلى المتصوّر وجوده . وعكسه ما ليس بشيء ، وهو يوازي غير الموجود واقعا .
لكن الشيء يبقى مبهما لأنه غير محدّد الصفات المدركة ، عكس الموجود الذي ينتمي إلى صنف أو نوع أو جنس . وهذا ما جعل استعماله غير مستحبّ في العلوم الإنسانية لأنه يفقد المعلوم حيويته وفاعليته دالّا على التشيّؤ وفقدان الذاتية .
شيئيّة
* في اللّغة
- راجع مصطلح « شيء » .
* في علم الكلام
- قالت المعتزلة : المعدوم أشياء ، وشيئيّة الأشياء ليست باللّه ، وباللّه إخراجها من العدم إلى الوجود . ( الماتريدي ، التوحيد ، 86 ، 4 ) .
- المعتزلة : إن الشيئية عندهم في المعدوم ، وهي دلالة حدث الجسم . ( الماتريدي ، التوحيد ، 238 ، 15 ) .
- التميّز بين الوجود وبين الشيئيّة مما لا يؤول إلى معنى ومعنى بل إلى لفظ ولفظ .
( الشهرستاني ، علم الكلام ، 158 ، 6 ) .
* في الفلسفة
- إنّ الشيئيّة غير الوجود في الأعيان ، فإنّ المعنى له وجود في الأعيان ووجود في النفس وأمر مشترك فذلك المشترك هو الشيئية . ( ابن سينا ، النجاة ، 212 ، 4 ) .
* في المنطق
- إن لم تشترك الماهيتان إلّا في الشيئيّة كان الامتياز بتمام الماهية ، لأنّ الشيئيّة صفة عرضيّة لا ذاتيّة ، فههنا جواب أي شيء ، هو بعينه جواب ما هو . ( فخر الدين الرازي ، لباب الإشارات ، 5 ، 22 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الشيئية شيئيتان : شيئيّة ثبوت من غير إيجاد ، وهي المشار إليها بقوله :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( يس ، 36 / 82 ) .