يكون من كذا فهو أن يكون الشيء الذي يقال إن منه يكون كذا الوجود له بالفعل إنما هو من حيث هو مستعد لأن يستكمل بمعنى آخر وصورة أخرى ، حتى كان الوجود لذلك الشيء الموضوع إنما هو من حيث هو متحرّك إلى الاستكمال فذلك معنى الأخير ما لم يعقه عائق . ومثال ذلك القوة الغاذية التي في الجنين المستعدة لقبول الحيوانية ، وكذلك الحيوانية المستعدة لقبول النطق . فإنّا نقول في كل واحدة من هذه إنه من القوة الغاذية تكون الحيوانية ومن الحيوانية يكون النطق . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 130 ، 2 ) .
- الشيء في اللغة وهو ما يصحّ أن يعلم ويخبر عنه عند سيبويه . وقيل الشيء عبارة عن الوجود وهو اسم لجميع مكوّنات عرضا كان أو جوهرا ويصحّ أن يعلم ويخبر عنه . وفي الاصطلاح هو الموجود الثابت المتحقّق في الخارج . ( الجرجاني ، التعريفات ، 135 ، 19 ) .
- إنّ الشيء قد يوجد بوجود يترتّب عليه آثار ذلك الشيء ، ويثبت له أحكامه ، مثل تجفيف المجاور - وإسخانه وإحراقه وتنويره - للنار . ويسمّى هذا الوجود وجودا خارجيّا وأصيلا . ويسمّى الموجود بهذا الاعتبار عينا . وقد يوجد بوجود لا يترتّب عليه آثاره ، ولا يثبت له أحكامه . ويسمّى هذا الوجود وجودا ذهنيّا وظليّا وغير أصيل . ويسمّى الموجود بهذا الاعتبار صورة . فالمتّصف بالوجودين شيء واحد لا تغاير فيه ولا اختلاف ، إلّا بحسب تغاير الوجودين . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 227 ، 12 ) .
* في المنطق
- الشيء الواحد قد يدخل في أبواب كثيرة ، ولكن على وجوه شتى : فالرجل داخل في باب العين بأنه عين رجل ، وداخل في باب العدد بأنه ستة أشياء أو سبعة ، وداخل في باب الصفة بأنه أبيض وأسود ، وداخل في باب المضاف بأنه والد وولد ، وداخل في المكان بأنه بفارس أو بالروم ، وداخل في الوقت بأنه في زمان ملك فلان ، وداخل في باب الجدّة بأنه ذا أهل ومال ، وداخل في باب النصبة بأنه قائم أو قاعد ، وداخل في باب الفعل بأنه آكل أو شارب ، وداخل في باب المفعول بأنه مضروب أو مشتوم ، فالرجل واحد ولكن الأنحاء التي صرفته في هذه الأسماء أشياء . ( ابن المقفع ، المنطق ، 11 ، 24 ) .
- الشيء قد يوجد في أمر ما أو به أو عنده أو له أو معه أو عنه إما بالذات وإما بالعرض .
( الفارابي ، المدخل / ايساغوجي ، 65 ، 13 ) .
- الأشياء : منها ما هو على موضوع لا في موضوع أصلا ، وهو كلّي الجوهر ؛ ومنها ما هو على موضوع وهو في موضوع ما ، وهو كلّي العرض ؛ ومنها ما هو في موضوع لا على موضوع أصلا ، وهو شخص العرض ؛ ومنها ما ليس هو في موضوع ولا على موضوع أصلا ، وهو شخص الجوهر .
( الفارابي ، المقولات ، 90 ، 6 ) .
- الشيء إنما يصير معقولا بأن تعرف ماهيته ، وأشخاص الجوهر إنما تصير معقولة بعقل كليّاتها . ( الفارابي ، المقولات ، 91 ، 19 ) .
- إنّ الشيء يؤخذ في حدّ الشيء على جهات ،