تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1549

مساهمون:

ص١٥٤٩
حالّة في الجواهر وهي صفات لها . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 319 ، 3 ) . - من البيّن أنّ لكل شيء حقيقة خاصة هي ماهيّته ، ومعلوم أنّ حقيقة كل شيء الخاصة به غير الوجود الذي يرادف الإثبات ، وذلك لأنّك إذا قلت : حقيقة كذا موجودة إما في الأعيان ، أو في الأنفس ، أو مطلقا يعمّها جميعا ، كان لهذا معنى محصّل مفهوم . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 31 ، 10 ) . - الشيء لا يخرج من ذاته إلى الفعل إلّا بشيء يفيده الفعل ؛ وهذا الفعل الذي يفيده هو صور المعقولات . فإذن ها هنا شيء يفيد النفس ، ويطبع فيها من جوهره صور المعقولات ، فذات هذا الشيء لا محالة عنده صور المعقولات ، وهذا الشيء إذن بذاته عقل . . . وهذا الشيء يسمّى بالقياس إلى العقول التي بالقوة ، وتخرج منه إلى الفعل ، عقلا فعّالا ، كما يسمّى العقل الهيولاني بالقياس إليه عقلا منفعلا ، ويسمّى العقل الكائن فيما بينهما عقلا مستفادا . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 111 ، 6 ) . - ماهية الشيء ليس وجوده ، كون الشيء معقول الماهية بالقياس إلى غيره ليس كونه موجودا بالقياس إلى غيره كالبياض مثلا فإنه موجود بالقياس إلى موضوعه وليس ماهيّته معقولة بالقياس إلى الموضوع . ( ابن سينا ، التعليقات ، 218 ، 8 ) . - الشيء : إما أن يكون توحّده وتشخّصه لذات ماهيّته ، وهو الذي يجب له وجوده في ماهيّته ؛ وإما أن يكون تلازم لماهيّته مثل ماهيّات العقول بعده إن كانت هكذا أو ماهية الشمس مثلا . وهذان فإن ما يقتسمهما يستحيل أن يقع فيها شركة ، وإما أن يكون بعارض لا حق في أول الوجود أو بعده . ( ابن سينا ، المباحثات ، 153 ، 14 ) . - الشيء . . . لا يفارق لزوم معنى الوجود إيّاه البتّة ، بل معنى الموجود يلزمه دائما لأن يكون : إمّا موجودا في الأعيان ، أو موجودا في الوهم والعقل ، فإن لم يكن كذا لم يكن شيئا ولم يصحّ الخبر عنه . ( ابن المرزبان ، ما بعد الطبيعة ، 4 ، 5 ) . - إنّ كل شيء له حالتان مختلفتان فصاعدا لا يخلو من أحدهما فلا بدّ أن يكون له أحدهما بالطبع ، لأنّ ذلك الواحد الذي لا يخلو عنه إما أن يكون له عن ذاته أو عن سبب خارج عن ذاته . فإن كان له عن ذاته فهو الذي بالطبع ، وإن كان عن سبب خارج صحّ أن يجرّد وجوبا أو فرضا عن كل سبب خارج عن ذاته ولا يتجرّد حينئذ عن أحدها ، فالذي يبقى له منها مع التجريد هو له بالطبع . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 154 ، 19 ) . - إنّ الشيء ينقسم إلى واجب وممكن . والممكن لا يترجّح وجوده على عدمه من نفسه ، فالترجّح بغيره . فيترجّح وجوده بحضور علّته وعدمه بعدم علّته . فيجب ويمتنع بغيره ، وهو في حالتي وجوده وعدمه ممكن . فلو أخرجه الوجود إلى الوجوب - كما ظنّ بعضهم - لأخرجه العدم إلى الامتناع ، فلا ممكن أبدا . وما توقّف على غيره ، فعند عدم ذلك الغير لا يوجد ، فله مدخل في وجوده ، فيمكن في نفسه . ( يحيى السهروردي ، حكمة الإشراق ، 62 ، 10 ) .