عنه . . . وقال . . . المعتزلة : الشيء هو المعلوم . . . ( فسّر ) بعض المعتزلة الشيء بما يصحّ أن يوجد وهو يعمّ الواجب والممكن ، ولا يعمّ الممتنع . . . أهل اللغة في كل عصر يطلقون لفظ الشيء على الموجود حتى لو قيل عندهم الموجود شيء تلقّوه بالقبول . ولو قيل ليس بشيء قابلوه بالإنكار . ولا يفرّقون بين أن يكون قديما أو حادثا جسما أو عرضا . . . والشيء عند المحاسبين هو العدد المجهول المضروب في نفسه في باب الجبر والمقابلة . ( كشاف الاصطلاحات ، الشيء ، 2 / 1047 - 1048 ) .
- الشيء : هو لغة ما يصحّ أن يعلم ويخبر عنه فيشمل الموجود والمعدوم ، ممكنا أو محالا . واصطلاحا : خاص بالموجود ، خارجيّا كان أو ذهنيّا . . . الشيء أعمّ من العام : كما أن اللّه أخصّ الخاصّ . . . وهو مذكّر يطلق على المذكّر والمؤنّث ، ويقع على الواجب والممكن والممتنع . . . ومن جعل الشيء مرادفا للموجود حصر الماهية بالموجود ، ومن جعله أعمّ عمّم الموجود والمعدوم ، وهو في الأصل مصدر ( شاء ) :
أطلق تارة بمعنى ( شائي ) اسم فاعل ، وحينئذ يتناول الباري . . . وبمعنى اسم مفعول تارة أخرى أي : شيء وجوده ، ولا شكّ أن ما شاء اللّه وجوده فهو موجود في الجملة . . .
الشيئية على نوعين : شيئية ثبوتية : وهي ثبوت المعلومات في علم اللّه متميّزا بعضها عن بعض ، وهي على أقسام : أحدها : ما يجب وجوده في العين كذات الواجب سبحانه ، وثانيها : ما يمكن بروزه من العلم إلى العين وهو الممكنات ، وثالثها : ما لا يمكن ، وهو الممتنعات . . . والنوع الثاني : شيئية وجودية : وهي وجودها خارج العلم . . . ثم إن الشيء والثابت والموجود ألفاظ مترادفة فلا يطلق على المعدوم ولو ممكنا خلافا للمعتزلة . ( الكليات ، فصل الشين ، الشيء ، 3 / 57 - 60 ) .
* في أصول الفقه
- الشيء له في الوجود أربع رتب - ( الأولى ) :
حقيقة في نفسه . ( الثانية ) : ثبوت مثاله في الذهن ويعبّر عنه بالعلم التصوري . الثالثة :
تأليف أصوات بحروف تدلّ عليه وهي العبارة الدالة على المثال الذي في النفس .
الرابعة : تأليف رقوم تدرك بحاسة البصر دالة على اللفظ وهي الكتابة . ( القرافي ، تنقيح الفصول ، 5 ، 3 ) .
- للشيء وجود في الأعيان ، وفي الأذهان ، وفي اللسان ، وفي البنان . ووجود عيني ، وعلمي ، ولفظي ، ورسمي . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 10 ، 107 ، 5 ) .
- الشيء اسم لما يصلح أن يعلم ويخبر عنه .
( التفتازاني ، المنته الأصولي 2 ، 100 ، 7 ) .
* في علم الكلام
- كان « أبو الحسين الصالحي » ( معتزلي ) . . .
يقول لا معلوم إلّا موجود ، ولا يسمّي المعدومات معلومات ، ولا يسمّي ما لم يكن مقدورا ، ولا يسمّي الأشياء أشياء إلّا إذا وجدت ، ولا يسمّيها أشياء إذا عدمت .
( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 158 ، 15 ) .
- قال « محمد بن عبد الوهّاب الجبّائي » : . . .