اجتماعهما في العلّة والمعلول ، واتّفاقهما في الدلالة والمدلول ، فهو أنّ الهوى مختصّ بالآراء والاعتقادات ، والشهوة مختصّة بنيل المستلذّات ، فصارت الشهوة من نتائج الهوى ، وهي أخصّ ، والهوى أصل ، هو أعمّ . ( الماوردي ، أدب الدين والدنيا ، 23 ، 8 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الشهوة خلقت لفائدة وهي ضرورية في الجبلة ، فلو انقطعت شهوة الطعام لهلك الإنسان ، ولو انقطعت شهوة الوقاع لانقطع النسل ، ولو انقطع الغضب بالكلية لم يدفع الإنسان عن نفسه ما يهلكه ولهلك . ( جمال الدين القاسمي ، موعظة المؤمنين 2 ، 7 ، 2 ) .
* في الفكر النقدي
- الشهوات : هي رغبات واعية وهي ذات منشأ معرفي واجتماعي وموجودة فقط في الإنسان ، أي بعد الأنسنة لا قبلها ، لذا فلها بداية تاريخية « معرفية واجتماعية » . لقد عرّف القرآن الشهوات على هذا الأساس أي أنها ذات منشأ معرفي واجتماعي ولها بداية تاريخية . ( محمد شحرور ، الكتاب والقرآن ، 637 ، 7 ) .
شورى
* في اللّغة
- شار العسل يشوره . . . استخرجه من الوقبة واجتناه . . . يقال : أشرني على العسل أي أعنّي . . . والشارة والشورة : الحسن والهيئة واللباس ، وقيل : الشورة : الهيئة . . .
والمشوار : المنظر . . . استشار أمره إذا تبيّن واستنار . . . والشّورة : الجمال الرائع .
والشّورة : الخجلة . . . وأشار إليه وشوّر :
أومأ . . . وشوّر إليه بيده أي أشار . . .
والمشيرة : هي الإصبع التي يقال لها السّبّابة . . . وأشار عليه بأمر كذا : أمره به . . . وشاوره مشاورة وشوارا واستشاره :
طلب منه المشورة . . . وأشار إليه باليد :
أومأ ، وأشار عليه بالرأي . وأشار يشير إذا ما وجّه الرأي . ويقال : فلان جيّد المشورة والمشورة . . . يقال : فلان وزير فلان وشيّره : أي مشاوره . . . وأشار النار وأشار بها . . . رفعها . ( لسان العرب ، شور ، 4 / 434 - 437 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- إنّه ( عليّ ) بايعني القوم الّذين بايعوا أبا بكر وعمرو وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشّاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يردّ ، وإنّما الشّورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسمّوه إماما كان ذلك للّه رضى ، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين ، وولّاه اللّه ما تولّى . ( الإمام علي ، نهج البلاغة ، 367 ، 2 ) .
- إنّه لمّا كان في الصباح ( بعد مقتل عثمان ) اجتمع الناس في المسجد . . . قام الزبير فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيّها الناس إنّ اللّه قد رضي لكم الشورى فأذهب بها الهوى وقد تشاورنا فرضينا عليّا فبايعوه ، وأمّا قتل عثمان فإنّا نقول فيه إنّ أمره إلى اللّه وقد أحدث إحداثا واللّه وليّه فيما كان ، فقام