غيره ، وخبر قاطع يختصّ بمعنى يتضمّن ضرر غير المخبر فيخرج الإقرار . وقيل :
إقرار مع العلم وثبات اليقين . . . ولما كان الخبر الخاص مبيّنا للحق من الباطل سمّي شهادة ، وسمّي المخبر به شاهدا ، فلهذا شبه الدلالة في كمال وضوحها بالشهادة . . .
والشهادة تقام بلفظ الشهادة . . . أشهد باللّه ، وتكون قسما ، ومنهم من يقول : إن قال ( أشهد ) يكون قسما وإن لم يقل باللّه .
( الكليات ، فصل الشين ، الشهيد ، 3 / 61 - 62 ) .
* في أصول الفقه
- الشهادات فعلى ثلاثة منازل . أحدها :
الشهادات على ما تسقطه الشّبهة ، وهو :
الحدود ، والقصاص . فلا يقبل منها : إلا أربعة رجال في الزنا ، ورجلان في سائر الحدود والقصاص ، ولا مدخل لشهادة النساء في ذلك . والثاني : الشهادة على ما لا تسقطه الشّبهة من حقوق الناس ، وعلى هلال شوال ، وذي الحجة - إذا كان بالسماء علّة ، ولا يقبل في شيء منها إلا رجل وامرأتان .
والثالث : الشهادة على الولادة ، وعلى ما لا يطّلع عليه الرجال من أمور النساء - فيقبل فيها شهادة امرأة واحدة ، وهذه الشهادات وإن اختلفت مراتبها ، فإنها متفقة في معنيين .
أحدهما : الأداء بلفظ الشهادة . ولا يقبل :
أعلم ، وأخبر . والثاني : ما يقتضيه من صفة الشاهد . وهي : أن يكون بالغا ، عاقلا ، حرّا ، مسلما ، عدلا ، غير محدود في قذف ، صحيح النظر ، طائقا لما يتحمّله ، نافيا لما يؤذيه ، لا تجر شهادته إلى نفسه مغنما ، ولا يدفع عنها مغرما . ( الجصّاص ، الأصول 3 ، 69 ، 20 ) .
- الشهادة هي : الإخبار عن الشيء مع العلم به . ( فخر الدين الرازي ، أصول الفقه 1 ، 39 ، 4 ) .
- الشهادة والرواية : يشترط العدد فيها دون الرواية ، لا تشترط الذكورة في الرواية مطلقا وتشترط في الشهادة بالحدود والقصاص ، تشترط الحرية فيها دون الرواية ، ولا تقبل الشهادة لأصله وفرعه ورقيقه بخلاف الرواية . . . ( ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، 447 ، 8 ) .
* في علم الكلام
- القول في الشهادة اختلفت المعتزلة في ذلك على أربعة أقاويل : فقال قائلون : هو الصبر على ما ينال الإنسان من ألم الجراح المؤدّي إلى القتل ، والعزم على ذلك وعلى التقدّم إلى الحرب ، وعلى الصبر . . . وقال قائلون : الشهادة هي الحكم من اللّه سبحانه لمن قتل من المؤمنين في المعركة بأنّه شهيد وتسميته بذلك . وقال قائلون : الشهادة هي الحضور لقتال العدوّ إذا قتل سمّي شهادة .
وقال قائلون : الشهداء هم العدول قتلوا أو لم يقتلوا وزعموا أن اللّه سبحانه قال :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
( البقرة ، 2 / 143 ) . فالشهداء هم المشاهدون لهم ولأعمالهم وهم العدول المرضيّون . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 258 ، 1 ) .
* في التصوّف
- الشهادة فمبنيّة على خمسة أركان : الإسلام