تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1535

مساهمون:

ص١٥٣٥
والإيمان والإصلاح والإحسان والركن الخامس الإرادة . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 2 ، 85 ، 1 ) . - الشهادة . . . نوعان : شهادة كبرى وشهادة صغرى . فالشهادة الصغرى على أقسام وقد ورد الحديث بها كمن مات غريبا أو غريقا أو مبطونا وأمثال ذلك ، وأعلى مقامات الشهادة الصغرى القتل في سبيل اللّه بين الصفين في الغزو . والشهادة الكبرى قسمان : أعلى وأدنى . فالأعلى شهود الحق تعالى بعين اليقين في سائر مخلوقاته فإذا رأى مثلا شيئا من المخلوقات فإنه يشهد الحق تعالى في ذلك الشيء من غير حلول ولا انفصال . . . فإذا صحّ للعبد هذا المشهد فهو مشاهد للّه تعالى ، وهذا أعلى مناظر الشهادة وما بعدها إلا أول مراتب الصديقية وهو الوجود فيفنى عن نفسه بوجود ربه وحينئذ يدخل في دائرة الصديقية . وأما القسم الأدنى من الشهادة الكبرى فهو انعقاد المحبة للّه تعالى من غير علّة فتكون محبّته للّه تعالى لصفاته وكونه أهلا أن يحب . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 2 ، 93 ، 26 ) .

* في المنطق

- الشهادة : منها ما هي في الأمر المتنازع فيه ، ومنها ما هي في الشهود ، ومنها ما هي في المتخاصمين . والشهادة على الشهود منها ما هي في تقويتهم ، ومنها ما هي في توهينهم . وأما الشهادة على المتخاصمين فهي بتعديل أحدهما وتجريح الآخر . والشهادة على الشهود تكون : إما أنه صديق أو عدوّ ، وإما أنه وسط بين المدّعي والمدّعى عليه ، وهو ألا يكون صديقا لأحدهما ولا عدوّا للآخر . ( ابن رشد ، الخطابة ، 123 ، 17 ) .

شهوة

* في اللّغة

- شهي الشيء وشهاه يشهاه شهوة واشتهاه وتشهاه : أحبّه ورغب فيه . . . والتشهّي : اقتراح شهوة بعد شهوة . . . وقوله عزّ وجلّ :
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
( سبأ ، 34 / 54 ) : أي يرغبون فيه من الرجوع إلى الدنيا . . . وطعام شهيّ أي مشته . . . وأشهاه : أعطاه ما يشتهي . . . وقوم شهاوى : أي ذوو شهوة شديدة للأكل . . . الشهوة الخفيّة من الفواحش : ما لا يحلّ مما يستخفي به الإنسان ، إذا فعله أخفاه وكره أن يطّلع عليه الناس . . . وقيل : الرّياء ما كان ظاهرا من العمل ، والشهوة الخفيّة حبّ اطّلاع الناس على العمل . ( لسان العرب ، شها ، 14 / 445 ) . - الشهوة . . . هي توقان النفس إلى المستلذّات . وقد تطلق على الجوع أيضا . والشّهوة الكلبية هي زيادة الشهوة وامتدادها والحرص على المأكولات كما هو في طبع الكلاب . ( كشاف الاصطلاحات ، الشهوة ، 1 / 1044 ) . - الشهوة : ميل جبلّي غير مقدور للبشر بخلاف الإرادة . . . وقد يشتهي الإنسان ما لا يريده بل يكرهه ، وقد يريد ما لا يشتهي بل ينفر عنه ، ولهذا قالوا : إرادة المعاصي مما يؤاخذ عليها دون شهوتها . ( الكليات ، فصل الألف والراء ، الإرادة ، 1 / 105 ) .