( Lambert )
وظائف أشكال القياس بالتالي :
« الشكل الأول يستخدم لاكتشاف خواصّ شيء أو البرهنة عليها ؛ والشكل الثاني لاكتشاف المميّزات بين الأشياء أو البرهنة عليها ؛ والثالث لاكتشاف الأمثلة والشواذ أو البرهنة عليها ؛ والرابع لاكتشاف الأنواع المختلفة لجنس ما أو استبعادها » . وقد أسماها الغزالي على هذا النحو نظما .
( راجع : عكس القضية ، عكس القياس ، قضية ، قياس ) .
شكل أوّل
* في المنطق
- الحدّ الأوسط موضوع لأحد الطرفين ومحمول على الآخر . والمقاييس التي « تؤلّف » وترتّب الحد الأوسط فيها بين الطرفين هذا الترتيب « تسمّى » مقاييس الشكل الأول . ( الفارابي ، القياس ، 77 ، 4 ) .
- إن الشكل الأول استحق الأوّلية لخمسة أسباب : الأول منها أنه كامل ، أعني أن نتيجته ظاهرة اللزوم لمقدّماته ، والاثنان والآخران غير كاملين . والثاني أنه يتبيّن به جميع المطالب الأربعة . والثالث أن الحدّ الأوسط فيه لازم لمرتبته ، أعني أنه بالطبع أوسط من قبل أن موضوع الأكبر محمول على الأصغر . والرابع أن العلوم البرهانية إياه تستعمل وهو الذي في طبائع الناس كأنه مركوز فيها . والخامس أن عنه يتولّد الشكلان الآخران . ( ابن زرعة ، القياس ، 127 ، 3 ) .
- الشكل الأول : هذا الشكل يفارق الآخرين بفصلين : أحدهما أنّه لا يحتاج في لزوم نتيجته إلى الردّ إلى شكل آخر وسائر الأشكال تردّ إلى هذا الشكل حتى يظهر لزوم النتيجة ، ولذا سمّي هذا أولا . والآخر أنّه ينتج المحصورات الأربع أعني الموجبة الكليّة والجزئيّة والسالبة الكليّة والجزئيّة .
( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة / المنطق ، 27 ، 20 ) .
- أولى الأشكال وأحقها أن يكون شكل البرهان هو الشكل الأول . ( ابن رشد ، البرهان ، 410 ، 2 ) .
- الشكل الأول هو الذي جعل معيار العلوم أي ميزانها والعيار الموزون : فنورده ههنا ليجعل دستورا أي مرجعا يكتفى به . ( الأبهري ، هداية الحكمة ، 22 ، 19 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- استخرج علماء المنطق من القرآن العزيز كثيرا من الأقيسة الصحيحة الإنتاج . فمنها من الشكل الأوّل قوله تعالى حكاية لقول إبراهيم عليه الصلاة والسّلام للنمرود لعنه اللّه حين ادّعى الربوبية أن اللّه يأتي بالشمس من المشرق فأتى بها من المغرب ، قالوا فيه إشارة إلى قياس من الشكل الأوّل لأنّ المعنى أن الإله الحق يأتي بالشمس من المشرق وفاعل الشيء قادر عليه ، فإن كنت تزعم أنك الإله فأت بها من المغرب ، فإنّ الجهتين متماثلتان ، فاعكس فعل الإله وأت بها من المغرب ، فلما أمره وعجز كان من لازم ذلك أنّه ليس بإله ، فيستقيم الدليل عليه وتقوم الحجّة . ونظم القياس هكذا : أنت لا تقدر أن تأتي بالشمس من المغرب ، ومن لا