تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1526

مساهمون:

ص١٥٢٦
الوضع ؛ وإمّا أن يكون موضوعا فيهما كالإنسان حيوان والإنسان حادث فهو الشكل الثالث لموافقته من طرف الوضع ؛ وإمّا أن يكون موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى ، وهو عكس الأوّل كالإنسان حيوان والكاتب إنسان فهو الشكل الرابع ، وهو أضعفها لبعده عن الأوّل لكونه لم يوافقه لا في حمل ولا في وضع وهذا معنى قولنا وهي على الترتيب . ( الأخضري ، المرونق في المنطق ، 31 ، 33 ) .

* في العلوم

- من خواص الأشكال أن منها ما يسهل استخراجه بمقدمات كثيرة مختلفة ، وبوجوه كثيرة . ومنها ما يكون استخراجه بمقدمة واحدة ، ومنها ما لا يوجد له مقدمة ، وإن كان ذلك الشكل موهوما ، أو مرسوما صحته في الطبيعة . ولزوم ذلك من قرب المناسبة بخواص المقدمات ، وتباينه عنها . ( ابن سنان ، الرسائل ، 341 ، 20 ) . - من الأشكال ما يسمّى البيضي . . . ومنها الهلالي . . . ومنها المخروط الصنوبري . . . ومنها الإهليلجي . . . ومنها نيم خانجي . . . ومنها الطبلي . . . ومنها الزيتوني . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 56 ، 19 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- أمّا الأشكال فكذلك ، مثل الألوان ، ترجع إلى أمرين : إلى حامل الشكل ، وهو الجسم المتشكّل حقيقة ، كما هو ظاهر للبصر . وإلى حسّ المدرك له فقط ، ولا وجود لذلك الشكل في ذلك الجسم الذي يرى أنه بذلك الشكل ، كالعنبة ترى في الماء كبيرة كالإجاصة ، والخاتم القريب من العين ؛ يرى كالحلقة الكبيرة . والشمس ترى على شكل الترس ومقداره ، وهي أضعاف الأرض في المقدار ، فإنها قدر الأرض ماية وستين ونصف وثمن مرة . ( الجزائري ، المواقف 2 ، 677 ، 20 ) . - الشكل هو الهيئة الحاصلة للشيء من إحاطة حدّ أو حدود به . ( الأفغاني ، الأعمال 1 ، 225 ، 27 ) .

* تعليق

* في المنطق

- من طبيعة الاستدلال ألّا يكون مباشرا عند الاستنتاج المعلّل ، نظرا إلى ضرورة توسّله حدّا أوسط يؤمّن له العبور من الأكبر إلى الأصغر ، أو من المقدّمتين الكبرى والصغرى إلى النتيجة . لذا جاء كل قياس مؤلّفا من مقدّمتين ونتيجة بنسب مختلفة بين الحدود كمّا وكيفا : من حيث الكل والبعض كمّا ، ومن حيث الإيجاب والسلب كيفا . وهذا ما حدا بالمناطقة وضع قواعد الاستغراق
( Extension )
والمفهومية
( Compre ? hension )
للدلالة على ضرورة استغراقية الحدّ الأوسط في كل شكل بنوع ما ، وضرورة وجوب النتيجة أو عدمها تبعا لسلبية المقدّمة أو إيجابيتها إذ هي تابعة لكيف المقدّمتين . لم تهمل وظائفية هذه الأشكال الصورية ، إذ « استخرج علماء المنطق من القرآن العزيز كثيرا من الأقيسة الصحيحة الإنتاج » كما يذكر أحمد دحلان . ومن جهته حدّد لامبير
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1526 | جيرار جهامي / سميح دغيم