تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1530

مساهمون:

ص١٥٣٠
( الأنعام ، 6 / 76 ) فنفى الربوبية عن الآفلين من الشمس والقمر والكواكب لأنّه نظر إلى هذه الأجرام التي هي أرفع ما يستحسن من ظواهر الأكوان فرآها آفلة ، والأفول هو الغيبوبة بعد الظهور ، وذلك مما يدلّ على حدوثها ، فتبرّأ من ادّعاء الألوهيّة لها وأخبر أنّه لا يحبّها على أنها آلهة ، لأنّ القديم لا يعتريه أفول ، فلمّا كان من لازمها الأفول ومن لازم الإله عدم الأفول استقام نظم القياس ، ولو لم يصرّح بمقدّمتيه للعلم بهما من قوله لا أحب الآفلين . ( أحمد دحلان ، البسملة ، 5 ، 17 ) .

شكل رابع

* في المنطق

- الشكل الرابع . . . ليس بشكل طبيعي وهو أن يكون الحدّ الأوسط محمولا على الطرف الأعظم موضوعا للأصغر . ( ابن رشد ، القياس ، 152 ، 8 ) . - الشكل الرابع فيشترط لإنتاجه ثلاثة أمور : أحدها فعلية الموجبة بما يقرب مما عرفته في الأول . الثاني انعكاس السالبة فإن السالبة الوقتية لا تنتج مع الضرورية . . . الثالث أن تكون الصغرى السالبة دائمة أو كبراها مما ينعكس سالبة . ( الأرموي ، مطالع الأنوار ، 288 ، 1 ) . - الشكل الرابع فشرط إنتاجه بحسب الجهة أمور خمسة : الأول كون القياس فيه من الفعليات . الثاني انعكاس السالبة المستعملة فيه . الثالث صدق الدوام على الصغرى في الضرب الثالث والعرفي العام على كبراه . الرابع كون الكبرى في السادس من المنعكسة السوالب . الخامس كون الصغرى في الثامن من إحدى الخاصتين والكبرى ممّا يصدق عليها العرفي العام . والنتيجة في ضربين . ( القزويني ، الرسالة الشمسية ، 28 ، 7 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- أمّا الشكل الرابع فلم يوجد له إشارة في القرآن العزيز لأنّ الشكل الرابع بعيد عن الطبع غير واضح الإنتاج ، ولذلك أسقطه بعض المناطقة من الأشكال . ( أحمد دحلان ، البسملة ، 7 ، 4 ) .

* في الفكر النقدي

- ما انفكّ الشكل الرابع ، باعتبار نشأته وبنيته ، مثار جدال طوال تاريخ المنطق كله . ولكن تطوّر المنطق العربي ، بالرغم من أن معرفتنا الحالية بالمصادر لا تسمح بأن نحدّد اسم المؤلّف الذي أدخل الشكل الرابع بمفهومه الحديث ، يدلّ بشكل جازم على أن الفضل يعود إلى العرب في إثبات هذا الشكل . كان ابن سينا نفسه أول من أشار إلى الطريقة التي يتوصّل بها إلى الشكل الرابع . فهو يقابل تقسيم أرسطو الثلاثي ، الذي يستند إلى الدور الذي يلعبه الحدّ الأوسط من حيث هو محمول أو موضوع ، بالتقسيم الرباعي الذي ينجم عن اعتبار الموقع الذي يشغله الحدّ الأوسط بالإضافة إلى الحدّين الأكبر والأصغر . إنما الإشارة التي لحقت بهذا التفسير الخاص بابن سينا ، والتي يزعم فيها أن جالينوس « أو فاضل الأطباء يذكر هذا » كانت السبب في أن ينسب الشكل الرابع