أصلا ومتبوعا وأما ما وما سواها فرعا وتابعا ومأموما فإن فعلت غير ذلك كنت جائرا ظالما حاكما بغير حكم اللّه عزّ وجلّ الموضوع لعباده المؤمنين وسالكا غير سبيل الصالحين . ( الجيلاني ، فتوح الغيب ، 129 ، 4 ) .
- حقيقة الشكر أن يرى جميع المقضي له به نعما غير ما يضرّه في دينه ؛ لأن اللّه تعالى لا يقضي للعبد المؤمن شيئا إلّا وهو نعمة في حقّه ؛ فإما عاجلة يعرفها ويفهمها ، وإما آجلة بما يقضي له من المكاره ، فإما أن تكون درجة له أو تمحيصا أو تكفيرا ؛ فإذا علم أن مولاه أنصح له من نفسه وأعلم بمصالحه وأن كل ما منه نعم ، فقد شكر . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 314 ، 27 ) .
- درجات الشكر كثيرة ، فإن حياء العبد من تتابع نعم اللّه عليه شكر ، ومعرفته بتقصيره عن الشكر شكر ، والمعرفة بعظيم حلم اللّه وستره شكر ، والاعتراف بأن النعم ابتداء من اللّه بغير استحقاق شكر ، والعلم بأن الشكر نعمة من نعم اللّه شكر ، وحسن التواضع في النعم والتذلّل فيها شكر ، وشكر الوسائط شكر . ( ابن قدامة ، منهاج القاصدين ، 314 ، 21 ) .
- الشكر وهو على ثلاثة أقسام : شكر العام بالقول وهو الحمد ، وشكر الخاص بالفعل وهو البذل ، وشكر الأخصّ وهو معرفة النعم من المنعم . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 61 ، 10 ) .
- الشكر نوعان : شكر باللسان وهو معروف ، وشكر بالقلب وهو الاعتكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة . وقيل هو ثلاثة أنواع : شكر باللسان وشكر بالقلب وشكر بجميع الجوارح على ما يليق بكل جارحة .
( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 198 ، 12 ) .
شكل
* في اللّغة
- الشّكل بالفتح : الشّبه والمثل ، والجمع :
أشكال وشكول . . . وقد تشاكل الشيئان وشاكل كل واحد منهما : صاحبه . . . في فلان شبه من أبيه وشكل وأشكلة . . .
ومشاكلة . . . والمشاكلة : الموافقة . . .
والشاكلة : الناحية والطريقة والجديلة . . .
وشكل الشيء : صورته المحسوسة والمتوهّمة . . . الأشكال : الأمور والحوائج المختلفة فيما يتكلّف منها ويهتمّ لها . . .
والمشكول من العروض : ما حذف ثانيه وسابعه . . . والمشاكل من الأمور : ما وافق فاعله ونظيره . ( لسان العرب ، شكل ، 11 / 356 - 359 ) .
- الشّكل : بالفتح وسكون الكاف . . . المثل .
وورد أيضا بكسر الشين وهو كل ما يعدّ لائقا وجديرا وموافقا لشخص ما ، وصورة شيء .
ويجمع على أشكال وشكول ما تقيّد به قوائم الدواب كالحبال ، وحركات الإعراب التي يزول بها الإشكال . . . وعند الصوفية : هو وجود الحقّ . . . وعند أهل العروض : هو اجتماع الخبن والكفّ ، كحذف الألف والنون من فاعلاتن فيبقى فعلات بالضمّ ، والركن الذي فيه الشكل يسمّى مشكورا . . .
وعند الحكماء والمهندسين : هو الهيئة الحاصلة من إحاطة الحدّ الواحد أو الحدود بالمقدار . . . وعند المنطقيين هو وضع