تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1522

مساهمون:

ص١٥٢٢
العملية المنوّه بها ، في ضوء إعادة تقويم السابق على نحو يسمح للاحق أن يكون الوريث الشرعي لعناصره الإيجابية التقدّمية . ( طيب تيزيني ، الفكر السياسي العربي ، 101 ، 3 ) .

شكر

* في اللّغة

- الشّكر : عرفان الإحسان ونشره ، وهو الشّكور أيضا . . . والشكر من اللّه : المجازاة والثناء الجميل . . . والشّكور : من صفات اللّه جلّ اسمه ، معناه : أنه يزكو عنده القليل من أعمال الصاد فيضاعف لهم الجزاء ، وشكره لعباده : مغفرته لهم . . . وأما الشّكور من عباد اللّه فهو الذي يجتهد في شكر ربه بطاعته وأدائه ما وظّف عليه من عبادته . . . والشكر مثل الحمد إلّا أن الحمد أعمّ منه ، فإنك تحمد الإنسان على صفاته الجميلة وعلى معروفه ، ولا تشكره إلّا على معروفه دون صفاته . والشّكر : مقابلة النعمة بالقول والفعل والنيّة . . . والشكر : الثناء على المحسن بما أولاكه من المعروف . . . والشّكران : خلاف الكفران . والشكور من الدواب : ما يكفيه العلف القليل . ( لسان العرب ، شكر ، 4 / 423 - 424 ) . - الشكر . . . لغة هو الحمد . عرفا : وهو فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما . وذلك الفعل إما فعل القلب . . . أو فعل اللسان . . . أو فعل الجوارح . . . وهذا شكر العبد للّه تعالى . وشكر اللّه للعبد أن يثني على العبد بقبول طاعته وينعم عليه بمقابلة ويكرمه بين عباده . . . والشكر عرفا : صرف العبد جميع ما أنعم اللّه عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق له وأعطاه لأجله ، كصرفه النظر إلى مطالعة مصنوعاته والسّمع إلى ما تلقى ما ينبئ عن مرضياته والاجتناب عن منهياته . . . شكر أهل الكمال يكون أكثر في حال المصائب والبلايا ، فهم راضون بالهموم والغموم . ( كشاف الاصطلاحات ، الشكر ، 1 / 1038 ) .

* في علم الكلام

- إنّ الشكر هو الاعتراف بنعمة المنعم ، مع ضرب من التعظيم ولا بدّ من اعتبار الوصفين جميعا . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 81 ، 14 ) . - إعلم أنّ الشكر على ضربين : أحدهما بالقلب ، وهو الذي يجب في كل حال ، والآخر بالقول وما يقوم مقامه ، وإنّما يجب إظهاره عند الخوف من أن يتّهم بغمط النعمة وكفرها ، أو عند دفع مضرّة ، وإلّا فهو غير واجب ؛ ولذلك يكون الأخرس شاكرا مؤدّيا لما وجب عليه . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 166 ، 21 ) .

* في التصوّف

- الشكر لا يكون على الحرام إلا حراما ، لأنك اعتقدت أن الحرام حلال ، فعظّمته إذ أنزلته نعمة فأنت للّه عاص باستحلالك الحرام ، وتعظيمك ما صغر ، وطلبك الازدياد مما كره اللّه - عزّ وجلّ - . فأما الشاكر في الحلال فقد يترك للشاكر أن يطلب كثيرا من الحلال ، خوف أن لا يقوم بشكر الكثير فيصير عن الكثير لعظيم الشكر ، وصبر