توقّف عن الحكم بثبوت الشيء ونفيه يقال :
إنّه شكّ في وجوده ونفيه . انته . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 78 ، 11 ) .
* في علم الكلام
- قال صاحب المنطق : الظنّ هو الوقوف على أحد طرفي اليقين ، والشك هو الوقوف على أحد طرفي الظنّ . والهمّة بين هذين .
( الماتريدي ، أهل السنّة ، 143 ، 8 ) .
- إعلم أنّ الشكّ ليس بمعنى ، فيجوز أن يقال :
إنّ النظر يولّده . وإنّما يصحّ الكلام في ذلك على طريقة شيخنا أبي علي ، رحمه اللّه ، وشيخنا أبي هاشم ، رحمه اللّه ، أولا .
والصحيح ما قدّمناه ، فيجب إبطال القول بأنّ النظر يولّده . على أنّه لو ثبت معنى ، لكان أكثر ما قدّمناه من الأدلّة على أن النظر لا يولّد الجهل يقتضي أنّه لا يولّد الشكّ . لأنّه قد يحصل ، ولا يجب حصول الشكّ عنه .
وقد يشكّ ، ابتداء ، من غير نظر ، على الحدّ الذي يشكّ بنظر . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 116 ، 3 ) .
- إنّ المكلّف له طريق إلى أن لا يفعل المعرفة ولا الجهل بأن يقف ويشكّ ، والشكّ ليس بمعنى فيكون قبيحا ، ولو كان معنى لم يجب أن يكون قبيحا فيمن لم تلزمه المعرفة ؛ بل لا يقبح البتّة عند شيخنا أبي هاشم ، رحمه اللّه ، وإن كان الشيخ أبو علي ، رحمه اللّه ، قد قال : إنّه يقبح إذا كان الشاكّ قد فعله في حال يلزمه فعل المعرفة منها ؛ فأمّا إذا لم تلزمه المعرفة ، فالشكّ منه حسن . ولذلك قال : إنّ الواجب ، في ابتداء حال التكليف ، أن يشكّ المكلّف ، لأنّه لا يمكنه فعل المعرفة ؛ فأمّا بعد ذلك فإنّ الشكّ يقبح منه ، لأنّ المعرفة ممكنة بدلا منه . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 500 ، 12 ) .
- الشكّ ، وهو الاسترابة في معتقدين فصاعدا من غير ترجيح أحدهما على الثاني .
( الجويني ، الإرشاد ، 35 ، 19 ) .
* في الفلسفة
- الشكّ - هو الوقوف على حدّ الطرفين من الظن مع تهمة ذلك الظن . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 175 ، 6 ) .
- الشكّ وهو التّردّد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاكّ . وقيل الشكّ ما استوى طرفاه وهو الوقوف بين الشيئين لا يميل القلب إلى أحدهما فإذا ترجّح أحدهما ولم يطرح الآخر فهو ظنّ فإذا طرحه فهو غالب الظنّ وهو بمنزلة اليقين .
( الجرجاني ، التعريفات ، 134 ، 9 ) .
* في المنطق
- إن الشكّ هو وقف النفس بين ظنّين متقابلين كائنين عن شيئين متساويين في البيان والوثاقة . والتساوي في الوثاقة هو أن يكونا متساويين في ضرورة لزم ما يلزم عن كل واحد منهما وأن يكونا من جهة الضروري أو الإمكان في وجودهما على السواء في الرتبة .
وتساويهما في البيان أن تكون شهرتهما أو علم الإنسان بهما أو ظنّه بهما على السواء .
وإذا لم يكن للإنسان ظنّ ولا في واحدة من القضيتين المتقابلتين كان ذلك مطلوبا ولم يكن شكّا . ( الفارابي ، الخطابة ، 53 ، 16 ) .